232 · ص235
أو يدعو له، كما في قول أبي زرعة حين سأله البَرْذَعي عن عَنْبَسة بن عبد الرحمن: "نسأل الله أن يرحمه، اضرب على حديثه -فلم يقرأه-" ١.
أو يدعو لنفسه، كما في قول أبي زرعة أيضا فيما نقله عنه ابن أبي حاتم، قال: "سئل أبو زرعة عن عمر بن عبد الله بن يعلى، فقال: ليس بقوي، فقلت: ما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة" ٢.
أو يستعين بالله، كما كان وكيع إذا ذكر عنده قيس بن الربيع قال: "الله المستعان" ٣.
ومن الكناية كذلك أن يصغر الاسم أو الكنية، كما في قول أبي اليَمَان الحَكَم بن نافع في سعيد بن عبد الجبار الحمصي: "أبو عُثَيْم، صاحبنا، خرج إلى العراق في طلب الحديث" ٤، علق عليه المعلمي بأنه فعل ذلك استضعافا له، وكنيته أبو عثمان.
هـ- ذكر الراوي بشيء أخطأ فيه، أو اتهم به، حتى صار علما عليه، يعرف به.
ومن أمثلته: أن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قيل له: حدثك أبوك، عن جدك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن سفينة نوح طافت بالبيت، وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم"، فذكر رجل لمالك بن أنس حديثا منقطعا، فقال: "اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه،
١ "أسئلة البرذعي" ص ٧٠٤.
٢ "الجرح والتعديل"٦: ١١٨، وانظر نصا آخر لأبي زرعة أيضا في ٤: ٢٦.
٣ "العلل ومعرفة الرجال"٣: ٤٣٧، ٤٥٧، و"علل المروذي" ص ١٣٠.
٤ "الجرح والتعديل"٤: ٤٤.