← المكتبة ▭▭ صفحتان
موت الألفاظ في العربية
عبد الرزاق بن فراج الصاعدي كتب اللغة
A− A+
77 · ص427
وأميت الأمر في بعض أفعال المقاربة نحو كادَ وأَوْشَكَ على الصّحيح،١ أو الرجح، حكى الجوهريّ مضارع طَفِقَ، قال: "طَفِقَ يفعل كذا يطفَق طفوقاً ... وقال بعضهم طفَقَ - بالفتح - يطفِق طفوقاً"٢ وحكى الكسائيّ مضارع جعل٣. ويعمل الماضي والمضارع من هذه الأفعال، نحو كاد ويكاد، وأوشك ويوشك وطَفِق يطفِقُ وجعل يجعل، تقول مثلاً: يَطفِق الحجيجُ يعود إلى بلاده، ولم يستعمل الأمر من هذه الأفعال فقد يكون مهملاً من الأصل، وقد يكون مماتاً. د - إماتة الماضي والمضارع دون الأمر: أميت الماضي والمضارع من قولهم: هَاتَى يُهَاتِي، وبقى منه الأمر، وهو: هاتِ، قال الخليل: "المُهاتاة من قولك: هاتِ، يقال: اشتقاقه منه هاتى، الهاء فيه أصليّة، ويقال: بل الهاء في موضع قطع الألف من آتي يؤاتي، ولكن العرب أماتوا كلّ شيء من فعلها إلا هاتِ في الأمر، وقد جاء قوله: لله ما يُعْطِي وما يُهَاتِي ... أي: ما يأخذ" ٤. ومثل ذلك في "التهذيب"٥ و"اللّسان"٦. ومنه في القرآن: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُم} ٧.
١ ينظر: شرح ابن عقيل ١/٣٣٨، والمغني في تصريف الأفعال ١٦٠. ٢ الصحاح (طفق) ٤/١٥١٧. ٣ ينظر: شرح ابن عقيل ١/٣٤١. ٤ العين ٤/٨٠. ٥ ٦/٣٩٥. (هتى) ١٥/٣٥٢. ٧ سورة الأنبياء: الآية ٢٤.