← المكتبة ▭▭ صفحتان
القدر - ابن وهب - ت الحفيان
ابن وهب كتب السنة 197 هـ
A− A+
9 · ص42
(١٣) - حَدَّثَنا عبدُ الله بنُ سُليمان، قال: ثَنَا الهَمْدانيُّ، قال: أبنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أبنا ابنُ لهيعة، والليثُ بنُ سعد، وعَمرو بنُ الحارث، عن أبي قَبيل المَعَافِريِّ، عن شُفَيِّ الأصبَحي، عن رَجُلٍ من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفي يَدِهِ كتابان، فقال: «هل تَدرونَ ما هذا؟». قال: فقلنا: لا؛ إلا أن تُخْبِرَنا يا رسولَ الله. فقال: «هذا كتابٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ، فيه أسماءُ أهلِ الجنَّة، وأسماءُ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ* على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم، ولا يُنقَصُ منهُم أبداً، وهذا كِتابُ أهلِ النَّارِ بأسمائِهم، وأسماءِ آبائِهم وقبائلِهِم، وأُجمِلَ على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهُم أبداً». فقال أصحابُ ١ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: فَفِيمَ العملُ؛ إذا كان الأمرُ قد فُرِغَ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سَدَّدوا وقارِبوا، فإنَّ صاحِبَ الجنَّةِ يُختَمُ ٢ له بعملِ أهلِ الجنَّةِ، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، وإنَّ صاحِبَ النَّارِ يُختَمُ للنار ٣، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ ربُّكم -عَزَّ وجَلَّ- من الكتاب ٤».
١ [[* قال ابن منظور: أي: أُحصُوا وجُمِعوا فلا يُزادُ فيهم ولا يُنقَص. «اللسان» (جمل).]] () في الأصل «صاحب»، والمثبت من (ظ) و (هـ). ٢ «يُختَم»: ليست في الأصل، والمثبت من (ظ) و (هـ). ٣ «للنار» غير واضحة في الأصل بسبب التصوير، والمثبت من (ظ) و (هـ)، وفي «تفسير الطبري»: «يختم له بعمل النار»، وقد رواه من طريق ابن وهب كما سيأتي. ٤ في «تفسير الطبري»: العباد.