← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروض الأنف ت تدمري
السهيلي السيرة النبوية 581 هـ
A− A+
144 · ص25 · ج3
تَرَى الْوَدْعَ فِيهَا، وَالرّخَامَ وَزَبْنَةً ... بِأَعْنَاقِهَا مَعْقُودَةً كَالْعَثَاكِلِ ــ وَالْفَاعِلُ لَا يَتَقَدّمُ وَالصّفَةُ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْصُوبِهَا بِالظّرْفِ وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَالصّفَةُ لَا تَعْمَلُ إلّا بِمَعْنَى الْحَالِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ يَعْمَلُ بِمَعْنَى الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ نَعَمْ وَيَعْمَلُ بِمَعْنَى الْمَاضِي إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللّامُ وَلَوْ رُوِيَ مُوَسّمَةُ الْأَعْضَادَ بِنَصْبِ الدّالِ عَلَى مَعْنَى: مُوَسّمَةٌ الْأَعْضَادَ بِالتّنْوِينِ وَحَذْفُهُ لِالْتِقَاءِ السّاكِنَيْنِ لَجَازَ كَمَا رُوِيَ فِي شِعْرِ حُنْدُجٍ: كَبِكْرِ مُقَانَاةٍ الْبَيَاضَ بِالنّصْبِ وَبِالرّفْعِ أَيْضًا، أَيْ الْبَيَاضُ مِنْهُمْ عَلَى نِيّةِ التّنْوِينِ فِي مُقَانَاةٍ وَحَذْفه لِالْتِقَاءِ السّاكِنَيْنِ وَأَمّا الْخَفْضُ فَلَا خَفَاءَ بِهِ. وَإِذَا كَانَتْ الْقَصَرَاتُ مَخْفُوضَةً بِالْعَطْفِ عَلَى الْأَعْضَادِ فَفِيهِ شَاهِدٌ لِمَنْ قَالَ هُوَ حَسَنٌ وَجْهِهِ كَمَا رَوَى سِيبَوَيْهِ حِينَ أَنْشَدَ: كُمَيْتَا الْأَعَالِي جَوْنَتَا مُصْطَلَاهُمَا وَفِي حَدِيثِ أُمّ زَرْعٍ صُفْرُ رِدَائِهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا مِثْلَ حَسَنَةُ وَجْهِهَا، وَفِي الْأَمَالِي مِنْ صِفَةِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَثْنُ الْكَفّيْنِ طَوِيلُ أَصَابِعِهِ أَعْنِي: مِثْلَ صِفْرِ رِدَائِهَا. وَقَوْلُهُ تَرَى الْوَدْعَ فِيهِ. الْوَدْعُ وَالْوَدْعُ بِالسّكُونِ وَالْفَتْحِ خَرَزَاتٌ تُنْظَمُ وَيَتَحَلّى بِهَا النّسَاءُ وَالصّبْيَانُ كَمَا قَالَ: [السّنّ مِنْ جَلْنَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ] ... وَالْحِلْمُ حِلْمُ صَبِيّ يَمْرُسُ الْوَدَعَهْ