← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان أبي الأسود الدؤلي
أبو سعيد السكري الدواوين الشعرية 275 هـ
A− A+
5 · ص40
بني تيم اللات بن ثعلبة، وكان فيهم رجل متفحش يكثر الاستهزاء بمن مر به، فمر به أبو الأسود في بعض ما كان يمر، فلما رآه التيمي قال: كأن وجه أبي [٢ / أ] الأسود وجه عجوز راحت إلى أهلها بطلاق. فأضحك القوم، واعرض عنه أبو الأسود، فقال أبو الأسود، حين رجع إلى أهله: الطويل ١ - وَأَهوَجَ مِلجاجٍ تَصامَمتُ قيلَهُ ... أَن اِسمَعَهُ وَما بِسَمعيَ مِن باسِ الذي يركب رأسه جهلا. ٢ - وَلَو شِئتُ ما أَعرَضتُ حَتّى أَصَبتُهُ ... عَلى أَنفِهِ خَدباءَ تَعضِلُ بِالآسي خدباء: ضربة قاطعة. ٣ - فَإِنَّ الِلسانَ لَيسَ أَهوَنُ وَقعِهِ ... بِأَصغَرَ آثاراً مِنَ النَحتِ بِالفاسِ ٤ - وَذي إِحنَّةٍ لَم يُبدِها غَيرَ أَنَّهُ ... كَذي الخَبلِ تَأبى نَفسُهُ غَيرَ وَسواسِ ٥ - صَفَحتُ لَهُ صَفحاً طَويلاً كَصَفحِهِ ... وَعَيني وَلا يَدري عَليهِ وَأَحراسي ٦ - وَعندي لَهُ إِن ثار فَوَّارُ صَدرِهِ ... فَحاً جَبَلِيٌّ لا يَعودُ لَهُ الحاسي