← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
238 · ص234
كلمات اتصلت بما لا يمكن استقلاله، وهي: "يومئذ" و: "هؤلاء"، و: "ينئوم". والعشرة الباقية اتصلت بما لا يمكن استقلاله، وهي: "لئن"و: "لئلا". و: "ائفكا"، و: "ائن"، و: "أئنكم" و: "ائن" و"أئنا"، و"ائمة"، و"ائذا" الذي في سورة "المزن" و"أؤنبئكم". أما "لئن" فنحو: {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} ١.دخلت اللام الموطئة للقسم على: "إن" الشرطية فكان قياسها، الألف. لكن لما نزل الجميع منزلة الكلمة الواحدة صارت الهمزة بذلك الاعتبار متوسطة، فصورت ياء كالهمزة المكسورة بعد الفتحة المتوسطة حقيقة. وأما "لئلا" فنحو: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} ٢. دخلت لام كي على: "أن لا". فكان قياسها أن تصور ألفا؛ لأنها مبتدأة لكن لما نزل الجميع منزلة الكلمة الواحدة صارت بذلك التقدير متوسطة، فصورت ياء كالهمزة المفتوحة بعد كسرة المتوسطة حقيقة. وأما "أئفكا" ففي "الصافات: {أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} ٣. دخلت همزة الاستفهام على: "أفكان" ففعل به ما فعل "بلئن"، وأما يومئذ فنحو: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} ٤. أضيف: "يوم" إلى: "إذا". ثم فعل به مثل ما فعل "بلئن". وأما " أئن" ففي "الشعراء": {أَإِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} ٥. وأما "أئنكم" ففي "الأنعام": {أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ} ٦. وفي "النمل" و"العنبكوت": {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ} ٧. وفي "فصلت": {أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ} ٨. دخلت همزة الاستفهام على: "إن"، و"أنكم"، ثم سلك بهما مسلك أئفكا، وعلم من ذكر الناظم: "أئنكم"، مع: "ائن"، عدم دخول: "إنك" في "الصافات"، إذ لو أراد العموم لاكتفى بـ"ائن" المجرد عن المقترن بالضمير. وأما "حينئذ" ففي "الواقعة": {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ} ٩. فعل به ما فعل: "يومئذ".
١ سورة الإسراء: ١٧/ ٦٢. ٢ سورة البقرة: ٢/ ١٥٠. ٣ سورة الصافات: ٣٧/ ٨٦. ٤ سورة طه: ٢٠/ ١٠٨. ٥ سورة الشعراء: ٢٦/ ٤١. ٦ سورة الأنعام: ٦/ ١٩. ٧ سورة العنكبوت: ٢٩/ ٢٩. ٨ سورة فصلت: ٤١/ ٩. ٩ سورة الواقعة: ٥٦/ ٨٤.