← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
224 · ص220
وسكت الناظم عن ذكر هذا النوع لموافقته الرسم القياسي، إذ لم يتعرض في هذا النظم بالذات. إلا للرسم الاصطلاحي، وهو ما خالف الرسم القياس، والضمير الفاعل في قوله: "ثبتت". عائد على الياء، وفي "العنكبوت"، متعلق "بثبتت"، وهو على حذف مضاف أي: في كلمة: "العنكبوت"، وقوله و"الزمر" عطف عليه، و"أخراهما" بمعنى أخيرتهما بدل من المضاف المحذوف، وضمير الاثنين يعود على السورتين. ثم قال: فصل وقل إحدى الحواريينا ... محذوفة وإحدى الأميينا ثم النبيين وربانيين ... وأثبتوا الياءين في عليين تقدم أن الياء المحذوفة قسمان: ١- مفردة. ٢- وغير مفردة. ولما فرغ الناظم من القسم الأول تعرض في هذا الفصل إلى القسم الثاني، وهو قسمان: - قسم تكون فيه الياءان متوسطتين. - وقسم تكون فيه الياءان متطرفتين: وسيتكلم على قسم المتطرفتين، وتكلم هنا على قسم المتوسطتين، فأمر مع إطلاق الحكم الذي يشير إلى اتفاق شيوخ النقل بأن يقال: إن إحدى ياءي "الحواريين"، و"الأميين" و"النبيين"، و"ربانيين"، محذوفة من الرسم حيثما وقعت الكلمات الأربع في القرآن، وسيأتي تعيين المحذوفة من الياءين، وأن كتاب المصاحف أثبتوا الياءين في: "عليين"، من قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} ١. في سورة "التطفيف"، واحترز بتعيين الكلمات الأربع من غيرها مما توسط فيه الياءان نحو: "يحييكم"، "فعيينا"، "حييتم"، "يحييها"، "يحيين"، فإن
١ سورة المطففين: ٨٣/ ١٨.