← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
202 · ص198
أما "أن تداركه"، ففي: "القلم": {لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ} ١ لا غير فليست أن قيدًا بإيضاح. وأما "في عبادي" ففي "الفجر": {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} ٢، وقد قرئ شاذا: "عبدي" بالإفراد، واحترز بقيد في عن الخالي منها نحو: {يَا عِبَادِي لاَ خَوْفٌ عَلَيكُمْ الْيَومَ} ٣ فإن ألفه ثابتة. وأما "عبادنا" في {ص} المحذوف لأبي داود فهو: {واذْكُرْ عبدنَا إبْرَاهِيمَ وَإسْحاق ويَعْقُوبَ} ٤ وقد قرأه المكي: "عبدنا" بالإفراد، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها، فإن ألفه ثابتة نحو: {نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} ٥ لا يقال هذا خارج بقيد حركة الحكاية، وهي فتحة الدال؛ لأنا نقول: أم نعهد من الناظم اعتماد قيد الفتحة إلا منطمة للتنوين، والعمل عندنا على حذف ألف "عبادنا" في "ص"، وقوله: "وأن تداركه عبادي"، عطف على "أساورة"، في البيت السابق بحذف العاطف من الثاني، والضمير في قوله: "له"، يعود على أبي داود؛ لأنه لما امتنع رجوعه للشيخين معًا للاختلاف بالإفراد والتثنية تعين عوده إلى ابن نجاج المتقدم ذكره صدر الترجمة، والباء في بصاد بمعنى: "في". ثم قال: أضغان ألواح وفي لواقع ... وعنهما الخلاف في مواقع أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أضغان"، و"ألواح"، و"الواقع". وعن الشيخين بالخلاف في حذف ألف: "مواقع". أما "أضغان" ففي "القتال": {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} ٦. وفيها أيضًا: {وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ} ٧. وأما "ألواح" ففي "القمر": {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} ٨.
١ سورة القلم: ٦٨/ ٤٩. ٢ سورة الفجر: ٨٩/ ٢٩. ٣ سورة الزخرف: ٤٣/ ٦٨. ٤ سورة ص: ٣٨/ ٤٥. ٥ سورة الشورى: ٤٢/ ٥٢. ٦ سورة القتال: ٤٧/ ٢٩. ٧ سورة القتال: ٤٧/ ٣٧. ٨ سورة القمر: ٥٤/ ١٣.