← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
196 · ص192
ثم قال: كذا حرام الأنبياء عنهما ... وهل يجازى ومهادا حيثما ولم يجئ مهادا أعني آلاولا ... لابن نجاح إذ سواه نقلا أخبر عن الشيخين بحذف ألف: "حرام". الواقع في "الأنبياء"، وألف: "وهل يجازى"، و"مهادا". المنصوب حيثما وقع إلا أن أبا داود لم يذكر الأول من لفظ: "مهادا". أما "حرام" الأنبياء ففيها: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ} ١، وقد قرأه حمزة والكسائي وشعبة بكسر الحاء، وإسكان الراء بلا ألف، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحو: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً} ٢ فإن ألفه ثابتة. وأما: "وهل يجازى" ففي "سبأ": {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} ٣، وقد قرأه حمزة والكسائي، وحفص بنون مضمومة، وكسر الزاي بعدها ياء واتفقت قراءة السبعة على إثبات الألف فيه، وقرئ شاذا بياء مضمومة وجيم ساكنة وزاي مفتوحة بعدها ألف، وزيادة الناظم: "هل" مع: "يجازى" للإيضاح إذ لم يقع: "يجازى" إلا في الموضع المذكور. وأما "مهادا" ففي "طه": {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً} ٤، وهذا هو الأول الذي سكت عنه أبو داود، وفي: "الزخرف" مثله وفي: "النبأ": {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا} ٥. وقد قرأ الكوفيون الأولين: "مَهْدًا"، بفتح الميم وإسكان الهاء من غير ألف، واحترز بقيد التنوين مع النصب عن الخالي من ذلك القيد نحو: {فَبِئْسَ الْمِهَادُ} ٦ فإن ألفه ثابتة، والعمل عندنا على حذف ألف: "مهادا"، المنصوب حيثما وقع، وإذ من قوله: "سواه" ظرف بمعنى حين خال عن التعليل معمول "ليجئ" وسواه معمول لنقل، وقال: بعضهم هكذا يجري على الألسنة والرواية، و"سواه": بالواو "انتهى"، وفاعل "نقل" ضمير يعود على ابن نجاح والألف المتصلة "بنفلا" ألف الإطلاق كألف الأول. ثم قال: وعنهما في فارغا واداراكا ... وفي حذاذا قد أتت كذلك
١ سورة الأنبياء: ٢١/ ٩٥. ٢ سورة الحج: ٢٢/ ٢٥. ٣ سورة سبأ: ٣٤/ ١٧. ٤ سورة طه: ٢٠/ ٥٣. ٥ سورة النبأ: ٧٨/ ٦. ٦ سورة ص: ٣٨/ ٥٦.