← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
176 · ص172
أما الأول في "يوسف" فهو: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} ١. وأما الأول في "الزخرف" فهو {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} ٢. وزاد بعضهم موضعا ثالثا بالحذف وهو: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} ٣ في الزمر. واحترز الناظم بقوله: "أولى" عن قرآن الواقع في السورتين غير أول نحو: {بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ} ٤، في "يوسف": {لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ} ٥، في "الزخرف"، واحترز بقيد السورتين عن الواقع في غيرهما نحو ما في "الحجر": {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} ٦، والعمل عندنا على حذف ألف "قرءانا" في أولى "يوسف" و"الزخرف" فقط، وثبت ما عداهما. وقوله: "ومقنع" مبتدأ على حذف مضاف، و"قرآنا" مفعول لفعل محذوف وهو مع فاعله الخبر، والتقدير، وصاحب مقنع حذف: قرآنا، أي: بخلاف، و"أولى يوسف" نعت لـ"قرآنا"، وأنت أولى باعتبار الكلمة. ثم قال: والنون من ننجي في الأنبياء ... كل وفي الصديق للإخفاء أخبر مع الإطلاق الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل عن كتاب بالمصاحف كلهم بحذف النون الثانية من: "ننجي"، في سورة "الأنبياء"، وفي سورة "الصديق"، وهو سورة "سيدنا يوسف"، وإنما ذكر حذف نون: "ننجي"، في ترجمة حذف الألفات، ولم يفرده بباب تبعا لأبي عمرو. وأما "ننجي" في "الأنبياء" فهو: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِين} ٧. وأما "ننجي" في "يوسف" فهو: {فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاء} ٨، وقد قرأهما الشامي وسبعة بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم، وكذا حفص في "يوسف" وقيدهما
١ سورة يوسف: ١٢/ ٢. ٢ سورة الزخرف: ٤٣/ ٣. ٣ سورة الزمر: ٣٩/ ٢٨. ٤ سورة يوسف: ١٢/ ٣. ٥ سورة الزخرف: ٤٣/ ٣١. ٦ سورة الحجر: ١٥/ ١. ٧ سورة الأنبياء: ٢١/ ٨٨. ٨ سورة يوسف: ١٢/ ١١٠.