← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
171 · ص167
أما الأول فهو: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} ١، واحترز بقوله: في "الأنفال" عن: "الميعاد"، الواقع في غيرها، فإن ألفه ثابتة نحو: {إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} ٢ في "الرعد"، و"الزمر"، ومثله، في: "آل عمران"، وهو خارج عن الترجمة لتقدمه عليها، والفرق بين ما في "الأنفال"، وغيره أن ما في "الأنفال"، ميعاد من المخلوق وهو قد يختلف، فناسبه الحذف بخلاف ما في غير "الأنفال"، فإنه: ميعاد من الخالق تعالى، وهو لا يتخلف فناسبه الإثبات. وأما الثاني وهو "الأشهاد" ففي "هود": {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ} ٣. وفي "غافر": {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} ٤، والعمل عندنا على ما لأبي داود من حذف "الأشهاد" في الموضعين. ثم قال: وباسط في الكهف والرعد معا ... ثم بها القهار أيضا وقعا أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "وباسط"، في سورتي: "الكهف"، و"الرعد" ألف القهار في "الرعد" أيضا. أما "باسط"، الواقع في "الكهف" فهو: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} ٥. وأما: "باسط"، الواقع في: "الرعد"، فهو: {لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ} ٦، وذكر السورتين ليس قيدا بل بيان، وإيضاح إذ لم يرد: "باسط"، محذوفا عن أبي داود إلا في الموضعين المذكورين. وأما الذي في: "العقود"، فألفه ثابتة، وهو خارج عن الترجمة لتقدمه عليها. وأما "القهار" في "الرعد" ففي قوله تعالى: {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار} ٧، وقيده
١ سورة الأنفال: ٨/ ٤٢. ٢ سورة الرعد: ١٣/ ٣١. ٣ سورة هود: ١١/ ١٨. ٤ سورة غافر: ٤٠/ ٥١. ٥ سورة الكهف: ١٨/ ١٨. ٦ سورة الرعد: ١٣/ ١٤. ٧ سورة الرعد: ١٣/ ١٦.