290 · ص302
وجاء عنه قوله في هذا الحديث: "كرهت أن أوقفه عليه فيفسده عليَّ، فلم أوقفه عليه" ١، وقال أيضاً: "داهنت في هذا الحديث، لم أسأل قتادة: أسمعته من أنس أم لا؟ " ٢.
وقال ابن المديني في كلامه على أصحاب قتادة الكبار: "وشعبة أعلم بما سمع وما لم يسمع" ٣.
ومما جاء عن يحيى القطان في شيوخه المدلسين قوله: "لم أكن أهتم لسفيان (يعني الثوري) أن يقول ـ لمن فوقه ـ قال: سمعت فلاناً، ولكن كان يهمني أن يقول هو: سمعت فلاناً، وحدثني فلان" ٤.
وقال أيضاً: "ما كتبت عن سفيان شيئاً إلا ما قال: حدثني، أو حدثنا، إلا حديثين ... " ٥.
وذكر سفيان الثوري معتمر بن سليمان فقال فيه: "رجل صالح، يأخذ عن كل"، وفسر أحمد ذلك بقوله: "كان معتمر لا يوقفه، يقول: يأخذ عن كل، سفيان عن رجل، وسفيان بلغه، ليس مثل يحيى يوقِّفه، قل: حدثني، قل:
١ "الجرح والتعديل" ١: ١٧٠.
٢ "فتح الباري" ٢: ٢٠٩.
٣. "معرفة الرجال" ٢: ١٩٤، و"المعرفة والتاريخ" ٢: ١٤٠، وانظر في رواية شعبة عن شيوخه المدلسين: " فتح الباري " ٤: ٣٨ م ١١: ١٤٦، ١٩٦، ٢٤١.
٤ "التاريخ الكبير" ٤: ٩٢، و"الكفاية" ص ٣٦٣.
٥. "العلل ومعرفة الرجال" ١: ٢٤٢، ٥١٧، وسمى أحمد الحديثين، وانظر: ٣: ١١٢، و"معرفة الرجال" ١: ١٥٩، و"سير أعلام النبلاء" ٩: ١٧٩.