← المكتبة ▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
38 · ص39
وهو قولُ غيرِ واحدٍ مِن أئمة اللُّغة ١ ٢. والقولُ بموجَبِهِ هو مقتضى: الكتابِ، والسُّنَّةِ، وأقوالِ الصَّحابة والتابعين وأئمةِ الفقهاء، ومقتضى: القياسِ الصَّحيح والاعتبارِ وأصولِ الشَّريعة. أما الكتابُ، فمِن وجوه: أحدها: قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البَقَرَة: ٢٢٥]؛ قال ابنُ جَرير في «تفسيره» ٣: حَدَّثَنَا ابنُ وكيع، ثنا مالك بن إسماعيل، عن خالد،
١ منهم -إضافة لمن تقدم ذكرهم- الليث بن المظفر، والجوهري، وأبو بكرٍ الأنباري. انظر: «العين» ص (٧١٨)، «الصحاح» (٤/ ١٥٣٨)، و «لسان العرب» (٦/ ٣٢٨٤) مادة (غلق). وانظر كلام القاسمي في الحاشية التالية. ٢ اعلمْ أنَّ مَن فسَّره بالغضب فسَّره بلازمه أو بمساويه، كقول ابن الأثير: الغلق ضيق الصدر وقلة الصبر. رجل غَلِقَ ككتف: سيء الخلق. وقال أبو بكر: كثير الغضب، وقيل: ضيق الخلق العسر الرضا، وقد أغلق فلان إذا أغضب فغلق غضب واحتدَّ. وقال الليث يقال: احتدَّ فلان فغلق في حِدَّته، أي: نشِب، وهو مجاز، نقله الزبيدي في «شرح القاموس» (٧/ ٣٩). وفي «أساس البلاغة» (٢/ ١٧٠) للزمخشري: غلق: احتد [فلان] فنشِب في حدّته ... وأغلق عليه: إذا ضيق وأكره، ومنه: لا طلاق في إغلاق. (قاسمي). ٣ (٢/ ٤٠٩) ط/البابي الحلبي والإسناد فيها مصحف، (٤/ ٤٣٨) ط/شاكر، والإسناد فيها منضبط.