43 · ص132
واستدلوا أيضا بقوله تعالى {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّه} ١.
ووجه الاستدلال: أن أصحاب الرد قد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولى من بيت المال؛ لأنه لسائر المسلمين وذوو القربى أقوى من الأجانب عملا بالنص٢.
القول الثاني: القول بعدم الرد وهو أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال وإليه ذهب المالكية٣، والشافعية إذا انتظم بيت مال المسلمين٤.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول: إن الله تعالى قال في الأخت {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك} ٥، ومن رد عليها جعل لها الكل٦.
الدليل الثاني: أنها ذات فرض مسمى فلا تزاد عليه كالزوج٧.
والجواب عن الدليل الأول: أن هذا الدليل لا ينفي أن يكون لها زيادة عليه بسبب آخر كقوله تعالى {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ٨ لا ينفي أن يكون للأب السدس وما فضل عن البنت بجهة التعصيب، وقوله {وَلكمَ
١ سورة الأنفال الآية ٧٥
٢ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧
٣ انظر مواهب الجليل٦/٤١٣-٤١٥.
٤ انظر الفصول المهمة في علم ميراث الأمة ص٥٧، والفوائد الشنشورية مع حاشية الباجوري عليها ص ١٢٧.
٥ سورة النساء الآية ١٧٦
٦ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧.
٧ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧.
٨ سورة النساء الآية ١١