40 · ص129
وابن اللبان١. وإليه ذهب ابن جرير الطبري، وإسحاق بن راهويه، وأبوثور، والظاهرية٢.
واستدلوا أيضا: أن الجد أب فيحجب الإخوة الأشقاء أو لأب ودليل كونه أبا قوله تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} ٣، وقول يوسف: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ} ٤. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا " ٥.
القول الثاني: أن الإخوة الأشقاء أو لأب يرثون مع الجد، وإليه ذهب المالكية٦، والشافعية٧، والإمام أحمد في الصحيح من مذهبه٨، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني٩.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول: هذا الحديث.
ووجه الاستدلال منه أن الأخ أولى؛ لأنه أقرب إلىالميت بدليل أنه
١ انظر التلخيص في الفرائض١/١٨٤، ١٨٥.
٢ انظر التلخيص في الفرائض١/١٨٤، ١٨٥، والشرح الكبير على المقنع٤/٥، والمحلى١٠/٣٦٤-٣٧٥، والعذب الفائض١/١٠٦.
٣ سورة الحج الآية ٧٨
٤ سورة يوسف الآية ٣٨
٥ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب التحريض على الرمي٦/٩١، وابن ماجه في كتاب الجهاد باب الرمي في سبيل الله٢/٩٤١، والإمام أحمد في مسنده٤/٥٠
٦ انظر الكافي لابن عبد البر٢/١٠٥٩، ١٠٦٠، والقوانين الفقهية ص٢٥٧.
٧ انظر الأم٢/٨١، ونهاية الهداية١/٣٥٢، ٣٥٣.
٨ انظر شرح الزركشي على مختصر الخرقي٣/٢٨، والإنصاف٧/٣٠٥.
٩ انظر مجمع الأنهر٢/٧٥٧، والدر المختار شرح تنوير الأبصار٦/٧٨١.