← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة 1 - البيان والبديع - جامعة المدينة
جامعة المدينة العالمية البلاغة
A− A+
314 · ص345
مكر مفر مقبل مدبر معًا كجلمود ... صخر حطه السيل من علٍ وقول القاضي الورجاني: ولقد نزلت من الملوك بماجد ... فقر الرجال إليه مِفتاح الغنى وقول الآخر: إذا نحن سِرنا بين شرق ومغرب ... تحرك يقظان التراب ونائم ولا يخفَى عليك الطباق في هذه الشواهد، وأنه قد وقع بين اثنين كما ترى. الصورة الثانية: أن يكون بين فعلين كما في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} (النجم ٤٣، ٤٤). وقوله -تبارك وتعالى-: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} (آل عمران: ٢٦)، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصار: ((إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع))، لقد طابق بين الفعلين: تكثرون وتقلون، وهناك طباق أيضًا بين الفزع والطمع، ولكنه طباق خفي -كما سيأتي-. ومن أقوالهم قول بشار: إذا أيقظتك حروب العِدا ... فنبه لها عمرَ ثم نَمْ وقول الفرزدق: لعن الإله بني كليب ... ............................. بني كليب: هم قوم جرير: إنهم لا يغدرون ولا يفون لجار يستيقظون إلى نهيق حمارهم ... وتنام أعينهم عن الأوتار ومنه قول الحماسي: تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد ... لنفسي حياةً مثل أن أتقدم