← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير
ابن نعمة علوم أخرى 697 هـ
A− A+
121 · ص227
قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا كَانَ الطيران ردياً إِذا لم يكن على شَيْء يمسِكهُ، لِأَن الرّيح والسحاب ليسَا بجسم فالراكب على خطر. كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني رَاكب على سَحَابَة وَقد تزلزلت فَوَقَعت فِي وَسطهَا، قلت: اسْمك سُلَيْمَان، قَالَ نعم، قلت عزمت على سفر فِي بَحر ويخشى عَلَيْك الْغَرق وتنجوا وَتَقَع من أَعلَى الْمركب إِلَى آخرهَا، فَجرى ذَلِك. [٥٦] فصل: إِن نزل من السَّمَاء سمن أَو عسل أَو دَقِيق أَو خبز أَو شَيْء مِمَّا فِيهِ نفع: فرزق وَرخّص وفوائد وتجارات قادمة فِيهَا نفع، وَيدل على عدل الأكابر. كَمَا أَنَّهَا إِذا نزل مِنْهَا بق أَو براغيث أَو حيات أَو عقارب أَو حِجَارَة مؤذية أَو نَار أَو دم وَنَحْو ذَلِك كَانَ دَلِيلا على الْفِتَن والأمراض من جدري أَو برسام أَو طاعون أَو وباء أَو ظلم مِمَّن دلّت السَّمَاء ليه أَو عَدو يقدم إِلَى ذَلِك الْمَكَان، فَإِن أتلف شَيْئا أَو أَذَى أحدا: خيف على ذَلِك الْموضع، وَرُبمَا كَانَت جوائح تضر بالغلال، وَنَحْو ذَلِك.