← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج
عبد العزيز الريس الفرق والأديان والردود
A− A+
171 · ص176
وكشف هذه الشبهة: ببيان أن الاحتفال بالمولد النبوي محدث، فهو بدعة محرمة وضلالة من أوجه: الوجه الأول: إن أول من أحدث الاحتفال بالمولد النبوي العبيديون الذين يسمون بالفاطميين، قال المقريزي: «ذكر الأيام التي كان الخلفاء الفاطميون يتخذونها أعيادًا ومواسم تتسع بها أحوال الرعية، وتكثر نعمهم. وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي: موسم رأس السنة، وموسم أول العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومولد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ومولد الحسن، ومولد الحسين -عليهما السلام-، ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام» ١. الوجه الثاني: أنه لا دليل على هذا الاحتفال إلا معاني وأقيسة مزعومة، وهي معارضة للسنة التركية، فإذا كان كذلك، فهي بدعة محدثة - كما تقدم في القاعدة الثامنة -. الوجه الثالث: أن الاحتفال به كل سنة عيد، والأعياد محرمة ٢، وهي كل زمان أو مكان يعود ويكون مقصودًا لذاته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «يوضِّح ذلك أن العيد اسم لما يعود من الاجتماع العامِّ على وجهٍ مُعتادٍ عائدٍ إما بعَوْدِ السنة، أو بعَوْدِ الأسبوع، أو الشهر، أو نحو ذلك، فالعيد يجمع أمورًا منها: يومٌ عائدٌ كيوم الفطر ويوم الجمعة، ومنها اجتماعٌ فيه، ومنها أعمال تتبع
١ المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (٢/ ٤٣٦). ٢ الأعياد محرمة كما بسط ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء (١/ ٤٨٥).