← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
تقي الدين السبكي الفقه الشافعي 756 هـ
A− A+
35 · ص13 · ج11
دَاخِلَةٌ وَقَالَ فِي بَابٍ آخَرَ مِنْ الْأُمِّ أَيْضًا إنَّهَا يَعْنِي الْمُزَابَنَةَ جُمْلَةُ عَامَّةِ الْمَخْرَجِ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّرَدُّدُ الْمَذْكُورُ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ الرُّخْصَةَ هَلْ وَرَدَتْ مَعَ النَّهْيِ عَنْ الْمُزَابَنَةِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ وَوَرَدَتْ وَحْدَهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا سَنَذْكُرُ فِي ذَلِكَ احْتِمَالَيْنِ لِلْأَصْحَابِ وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ كَلَامُهُ في الرسالة فأنه قال إن أولى الوجيهن عنده أن يكون أراد بها مَا سِوَى الْعَرَايَا وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَخَّصَ فِيمَا بَعْدَ دُخُولِهَا فِي جُمْلَةِ النَّهْيِ وَإِنْ كَانَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ زَيْدٍ الثَّابِتُ فِي مُسْلِمٍ أَنَّ الرُّخْصَةَ كَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّ أَوْلَى الْوَجْهَيْنِ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ مَا نَهَى عَنْهُ جُمْلَةً أَرَادَ بِهِ مَا سِوَى الْعَرَايَا وَحَدِيثُ زَيْدٍ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الثَّانِي هُوَ الْأَوْلَى بَلْ الْمُتَعَيِّنَ وَعَلَى مَا حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ لَا يَدْفَعُهُ حَدِيثُ زَيْدٍ لِأَنَّهُ تَكُونُ الرُّخْصَةُ بَعْدَ ذَلِكَ