← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
تقي الدين السبكي الفقه الشافعي 756 هـ
A− A+
22 · ص9 · ج10
وَوَجْهَ اللُّزُومِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ بِتَلْخِيصِ كُلٍّ مِنْهُمَا مُرَادُهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَصَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَعَيَّنَ أَنَّ الْمُخَالِفَ هُوَ ابْنُ سُرَيْجٍ * وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ حَكَى عَنْ نَقْلِ شَيْخِهِ وَصَاحِبِ التَّقْرِيبِ وَجْهَ إلْغَاءِ الْإِجَارَةِ وَوَجْهَ اللُّزُومِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ الْبُطْلَانِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ في البسيط والوسيط مع زيادة ترجيح الزوم وَقَدْ انْفَرَدَ بِتَرْجِيحِ ذَلِكَ مِنْ بَيْنِ الْمُصَنِّفِينَ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ فُضَلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ زَيْنُ الدِّينِ الْحَلَبِيُّ شَيْخُ صَاحِبِ الْوَافِي فَانْتَظَمَ مِنْ النَّقْلَيْنِ فِي طَرِيقَةِ الْمَرَاوِزَةِ الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورَةَ كَمَا هي أيضا مفرقة في طريقة العراق * ومن ذَكَرَهَا مَجْمُوعَةً صَاحِبُ الْبَحْرِ وَعَزَا الْقَوْلَ بِالْبُطْلَانِ إلَى جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ (وَأَمَّا) الرَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ ذَكَرَ الثَّلَاثَةَ مُفَرَّقَةً فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ عَلَى وَجْهٍ يَتَوَقَّفُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَفِي بَابِ الرِّبَا قَالَ وَالتَّخَايُرُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِمَنْزِلَةِ التَّفَرُّقِ يُبْطِلُ الْعَقْدَ خِلَافًا لِابْنِ سُرَيْجٍ كَمَا فَعَلَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَفِي بَابِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ حَكَى وَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) إلْغَاءُ الْإِجَارَةِ (وَالثَّانِي) لُزُومُ الْعَقْدِ كَمَا فَعَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَجْهَيْنِ مُخَالِفٌ لِمَا اقْتَضَى كَلَامُهُ فِي بَابِ الرِّبَا تَرْجِيحَهُ فَاقْتِصَارُ الرَّافِعِيِّ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي هَذَا الْمَكَانِ يُوهِمُ الْجَزْمَ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ * وَالنَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَ هُنَا حَيْثُ وَقَفَ فِي بَابِ الرِّبَا كَمَا فَعَلَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ وَحَكَى فِي بَابِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَجْهَيْ إلْغَاءِ الْإِجَارَةِ وَلُزُومِ الْعَقْدِ وَقَالَ إنَّ أَصَحَّهُمَا اللُّزُومُ قَالَ وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يُبْطِلُ الْعَقْدَ