← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
تقي الدين السبكي الفقه الشافعي 756 هـ
A− A+
200 · ص68 · ج11
أَبِي عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي الشَّرْحِ إنَّ الْخَبَرَ يَعْنِي خَبَرَ الْمُزَابَنَةِ هَلْ مَخْصُوصٌ أَوْ مَنْسُوخٌ يَعْنِي فِي قَدْرِ الْعَرِيَّةِ فِيهِ قَوْلَانِ (الْأَصَحُّ) الثَّانِي وَمُرَادُهُمَا وَاحِدٌ وَإِنَّمَا قُلْت إنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ لَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ نَسْخًا بَلْ قَدْ تَكُونُ تَخْصِيصًا وَإِنْ تَأَخَّرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. عَلَى أَنَّ الذى رأيته في شرح التخليص أَنَّ الْقَفَّالَ نَقَلَ الْقَوْلَيْنِ فِي كَوْنِ ذَلِكَ نَسْخًا أَوْ تَخْصِيصًا كَمَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ عن عَلِيٍّ وَزَعَمَ الْإِمَامُ أَنَّ ظَاهِرَ النَّصِّ التَّصْحِيحُ فِي الْخَمْسَةِ وَأَنَّ تَوْجِيهَهُ عَسِيرٌ جِدًّا وَأَخَذَ يتحيل بِأَنْ يُحِيلَ الْمُزَابَنَةَ عَلَى مُعَامَلَةٍ صَادِرَةٍ عَنْ التحرى من غير تثبت في خرص وَأَنْ يَتَخَيَّلَ الْخَرْصَ مُتَفَاضِلًا فِي دَرْكِ الْمَقَادِيرِ معتبر فِي الزَّكَاةِ سِيَّمَا إذَا جَعَلْنَاهُ تَضْمِينًا وَالْمَاهِرُ يَقِلُّ خَطَؤُهُ وَالْأَخْرَقُ يَتَفَاوَتُ كَيْلُهُ وَالْكَيْلُ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْوَزْنِ كَالْخَرْصِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْكَيْلِ وَفِي كُلِّ حَالَةٍ تَقْدِيرٌ مُعْتَادٌ لَائِقٌ بِهَا فَلْيَقُمْ الْخَرْصُ فِي الرُّطَبِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ مَقَامَ الْكَيْلِ وَإِذَا اُحْتُمِلَ الْكَيْلُ لِيُسْرِهِ مَعَ إمْكَانِ الْوَزْنِ فَلْيُحْتَمَلْ الْخَرْصُ حَيْثُ لَا يَتَأَتَّى الْكَيْلُ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَمْنَعُ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لِمَا يَتَخَيَّلُهُ مِنْ التَّفَاوُتِ عِنْدَ الْجَفَافِ متمسكا