← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
تقي الدين السبكي الفقه الشافعي 756 هـ
A− A+
161 · ص55 · ج11
عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ وَالْمَقْصُودُ فِي الْعَرَايَا أَنْ لَا يَمْلِكَ الرَّجُلُ دَفْعَةً وَاحِدَةً خَمْسَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةٍ وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعَّفَهُ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَمِمَّنْ رَجَّحَ الْجَوَازَ فِي ذَلِكَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْعِمْرَانِيُّ. (فَرْعٌ) فَلَوْ بَاعَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ أَرْبَعَةٍ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ إنْ جوزنا العرايا في خمسة صح وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَسَوَاءٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَانَتْ الْعُقُودُ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ حَتَّى لَوْ بَاعَ الرَّجُلُ أَلْفَ وَسْقٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِصَفَقَاتٍ كُلُّ وَاحِدٍ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ جَازَ. (فَرْعٌ) لَوْ بَاعَ الزَّرْعَ قَبْلَ بُدُوِّ الْحَبِّ فِيهِ بِالْحِنْطَةِ جَازَ فَإِنَّ الزَّرْعَ حَشِيشٌ بَعْدُ غَيْرُ مَعْدُودٍ مِنْ الْمَطْعُومَاتِ قَالَهُ الْإِمَامُ وَالرَّافِعِيُّ وَكَذَلِكَ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ يَجُوزُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَفَرَضَهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَشْتَدَّ الْحَبُّ وَهُوَ مُرَادُ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَقَالَ سَوَاءٌ تَسَنْبَلَ أَمْ لَمْ يَتَسَنْبَلْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ إطْلَاقُ تَفْسِيرِ الْمُزَابَنَةِ بِالزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ وَإِلَّا حَرُمَ قَالَ الْإِمَامُ وَجَمَاعَةٌ إنَّ مَعْنَاهَا الْحَبُّ فِي السُّنْبُلِ بِالْحِنْطَةِ لَكِنْ قَوْلُ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ إنَّهُ يَجُوزُ إذَا تَسَنْبَلَ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ بَيْعُ قَمْحٍ رَطْبٍ مُسْتَتِرٍ مَعَ تِبْنِهِ بِقَمْحٍ وَذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ الْفَسَادِ وَالرَّافِعِيُّ قَالَ قَبْلَ ظهور الحب فلا يرد عليه شئ. (فَرْعٌ) حَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُزَابَنَةَ بِأَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ صُبْرَةٌ مِنْ طَعَامٍ فَيَقُولَ لَهُ رَجُلٌ فِي صُبْرَتِك سِتُّونَ وَسْقًا فَيَقُولُ صَاحِبُ الصُّبْرَةِ لَيْسَ فِيهَا ستون وسقا فيقول له