← المكتبة ▭▭ صفحتان
تلوين الخطاب لابن كمال باشا دراسة وتحقيق
ابن كمال باشا البلاغة 940 هـ
A− A+
69 · ص360
التفت في البيت الثاني من الغيبة إلى الخطاب، حيث قال: (اهتديت) وكان الظاهر أن يقول: اهتدى١. وسادسها: الالتفات٢ من الغيبة إلى التكلم، ومثاله من التنزيل: {والله الَّذِيْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيْرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ} ٣ كان الظاهر أن يقال: فساقه٤. ومن الشعر قوله٥: تَطَاوَلَ لَيْلُكَ بالأثْمُدِ ونَامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ وبَاتَ وبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ كَلَيْلةِ ذِيْ العَائِر الأرْمَدِ وَذَلِكَ مِنْ نَبإٍ جاءَنِيْ وخُبِّرْتُه٦ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ التفت في (جاءني) ٧ من الغيبة إلى التكلم، وكان الظاهر أن يقول: جاءه. وقال صاحب المفتاح٨: "فالتفت - يعني امرأ القيس - في الأبيات [الثلاثة] "٩ أراد أنه التفت في كل بيت. وكلام صاحب الكشاف في هذا المعنى أظهر؛ حيث
١ الكلمة هنا غير واضحة في النسختين ففي (د) : ابتدى. وفي (م) : أتهدى. ٢ ساقط من (م) . ٣ الآية (٩) من سورة فاطر. ٤ في النسختين: فسقاه. ولعل الصواب ما أثبته. ٥ الأبيات لامرئ القيس ومرّ توثيقها من ديوانه والأبيات من شواهد المفتاح: (٢٠٠) والمصباح (٣٥) . ٦ في (م) : وخيّرته. وفي الديوان: وأُنْبِئْتُهُ. ٧ في (م) : جاء. ٨ في (م) : التلويح. ٩ في النسختين: الثلاث. والنصّ في المفتاح: ٢٠٠.