بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
الصفحة 705
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ
[ وَلَاءُ النِّسَاءِ ]
أَجْمَعَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ مَدْخَلٌ فِي وِرَاثَةِ الْوَلَاءِ إِلَّا مَنْ بَاشَرْنَ عِتْقَهُ بِأَنْفُسِهِنَّ أَوْ مَا جَرَّ إِلَيْهِنَّ مَنْ بَاشَرْنَ عِتْقَهُ ، إِمَّا بِوَلَاءٍ أَوْ بِنَسَبٍ ، مِثْلَ مُعْتَقِ مُعْتَقِهَا أَوِ ابْنِ مُعْتَقِهَا ، وَأَنَّهُنَّ لَا يَرِثْنَ مُعْتَقَ مَنْ يَرِثْنَهُ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ شُرَيْحٍ . وَعُمْدَتُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهَا وَلَاءُ مَا أَعْتَقَتْ بِنَفْسِهَا كَانَ لَهَا وَلَاءُ مَا أَعْتَقَهُ مُوَرِّثُهَا قِيَاسًا عَلَى الرَّجُلِ ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ بِقِيَاسِ الْمَعْنَى ، وَهُوَ أَرْفَعُ مَرَاتِبِ الْقِيَاسِ ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُوهِنُهُ الشُّذُوذُ .
وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْوَلَاءَ إِنَّمَا وَجَبَ لِلنِّعْمَةِ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُعْتِقِ عَلَى الْمُعْتَقِ ، وَهَذِهِ النِّعْمَةُ إِنَّمَا تُوجَدُ فِيمَنْ بَاشَرَ الْعِتْقَ ، أَوْ كَانَ مِنْ سَبَبٍ قَوِيٍّ مِنْ أَسْبَابِهِ ، وَهُمُ الْعَصَبَةُ .
قَالَ الْقَاضِي : وَإِذْ قَدْ تَقَرَّرَ مَنْ لَهُ وَلَاءٌ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ وَلَاءٌ ، فَبَقِيَ النَّظَرُ فِي تَرْتِيبِ أَهْلِ الْوَلَاءِ فِي الْوَلَاءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث