بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
48 الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ
[ الْحَيْضَةُ الْمُتَقَطِّعَةُ ]
ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الْحَائِضِ الَّتِي تَنْقَطِعُ حَيْضَتُهَا ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَحِيضَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، وَتَطْهُرَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَى أَنَّهَا تَجْمَعُ أَيَّامَ الدَّمِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتُلْغِي أَيَّامَ الطُّهْرِ وَتَغْتَسِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ أَوَّلَ مَا تَرَاهُ وَتُصَلِّي ، فَإِنَّهَا لَا تَدْرِي لَعَلَّ ذَلِكَ طُهْرٌ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ لَهَا مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، وَبِهَذَا الْقَوْلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّهَا تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ وَتَعْتَبِرُ ذَلِكَ أَيَّامَ عَادَتِهَا فَإِنْ سَاوَتْهَا اسْتَظْهَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ وَإِلَّا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ .
وَجَعْلُ الْأَيَّامِ الَّتِي لَا تَرَى فِيهَا الدَّمَ غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْعَدَدِ لَا مَعْنًى لَهُ ، فَإِنَّهُ لَا تَخْلُو تِلْكَ الْأَيَّامُ أَنْ تَكُونَ أَيَّامَ حَيْضٍ أَوْ أَيَّامَ طُهْرٍ ، فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامَ حَيْضٍ ، فَيَجِبُ أَنْ تُلَفِّقَهَا إِلَى أَيَّامِ الدَّمِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامَ طُهْرٍ ، فَلَيْسَ يَجِبُ أَنْ تُلَفِّقَ أَيَّامَ الدَّمِ ، إِذْ كَانَ قَدْ تَخَلَّلَهَا طُهْرٌ ، وَالَّذِي يَجِيءُ عَلَى أُصُولِهِ أَنَّهَا أَيَّامُ حَيْضٍ لَا أَيَّامُ طُهْرٍ إِذْ أَقَلُّ الطُّهْرِ عِنْدَهُ مَحْدُودٌ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ ، فَتَدَبَّرْ هَذَا فَإِنَّهُ بَيِّنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالْحَقُّ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ ، وَدَمَ النِّفَاسِ يَجْرِي ثُمَّ يَنْقَطِعُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ يَعُودُ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الْحَيْضِ أَوْ أَيَّامُ النِّفَاسِ كَمَا تَجْرِي سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ تَنْقَطِعُ .
[ الْحَيْضَةُ الْمُتَقَطِّعَةُ ]
ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الْحَائِضِ الَّتِي تَنْقَطِعُ حَيْضَتُهَا ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَحِيضَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، وَتَطْهُرَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَى أَنَّهَا تَجْمَعُ أَيَّامَ الدَّمِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتُلْغِي أَيَّامَ الطُّهْرِ وَتَغْتَسِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ أَوَّلَ مَا تَرَاهُ وَتُصَلِّي ، فَإِنَّهَا لَا تَدْرِي لَعَلَّ ذَلِكَ طُهْرٌ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ لَهَا مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، وَبِهَذَا الْقَوْلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّهَا تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ وَتَعْتَبِرُ ذَلِكَ أَيَّامَ عَادَتِهَا فَإِنْ سَاوَتْهَا اسْتَظْهَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ وَإِلَّا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ .
وَجَعْلُ الْأَيَّامِ الَّتِي لَا تَرَى فِيهَا الدَّمَ غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْعَدَدِ لَا مَعْنًى لَهُ ، فَإِنَّهُ لَا تَخْلُو تِلْكَ الْأَيَّامُ أَنْ تَكُونَ أَيَّامَ حَيْضٍ أَوْ أَيَّامَ طُهْرٍ ، فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامَ حَيْضٍ ، فَيَجِبُ أَنْ تُلَفِّقَهَا إِلَى أَيَّامِ الدَّمِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامَ طُهْرٍ ، فَلَيْسَ يَجِبُ أَنْ تُلَفِّقَ أَيَّامَ الدَّمِ ، إِذْ كَانَ قَدْ تَخَلَّلَهَا طُهْرٌ ، وَالَّذِي يَجِيءُ عَلَى أُصُولِهِ أَنَّهَا أَيَّامُ حَيْضٍ لَا أَيَّامُ طُهْرٍ إِذْ أَقَلُّ الطُّهْرِ عِنْدَهُ مَحْدُودٌ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ ، فَتَدَبَّرْ هَذَا فَإِنَّهُ بَيِّنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالْحَقُّ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ ، وَدَمَ النِّفَاسِ يَجْرِي ثُمَّ يَنْقَطِعُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ يَعُودُ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُ الْحَيْضِ أَوْ أَيَّامُ النِّفَاسِ كَمَا تَجْرِي سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ تَنْقَطِعُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث