بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
الصفحة 274
الْفَصْلُ الْخَامِسُ
فِي مَعْرِفَتِهَا
وَأَمَّا لِمَنْ تُصْرَفُ : فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ تُصْرَفُ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ أَغْنَوْهُمْ عَنِ السُّؤَالِ فِي هَذَا الْيَوْمِ " .
وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَجُوزُ لِفُقَرَاءِ الذِّمَّةِ : وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ لَهُمْ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : تَجُوزُ لَهُمْ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : هَلْ سَبَبُ جَوَازِهَا هُوَ الْفَقْرُ فَقَطْ ، أَوِ الْفَقْرُ وَالْإِسْلَامُ مَعًا ؟ فَمَنْ قَالَ الْفَقْرُ وَالْإِسْلَامُ لَمْ يُجِزْهَا لِلذِّمِّيِّينَ ، وَمَنْ قَالَ الْفَقْرُ فَقَطْ أَجَازَهَا لَهُمْ ، وَاشْتَرَطَ قَوْمٌ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ تَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا رُهْبَانًا .
وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ زَكَاةَ الْأَمْوَالِ تَجُوزُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتَرُدُّ إِلَى فُقَرَائِهِمْ " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث