المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
الصفحة 3522 · ص. المطبوع 149
بَابُ مَا يُكْرَهُ وَمَا يُسْتَحَبُّ .
" يَجْمَعَ رِيقَهُ " .
[ الرِّيقُ ] : الرُّضَابُ وَهُوَ مَاءُ الْفَمِ .
" فَيَبْلَعَهُ " .
مُضَارِعُ بَلَعَهُ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ .
" وَأَنْ يَبْتَلِعَ النُّخَامَةَ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النُّخَامَةُ [ بِالضَّمِّ ] : النُّخَاعَةُ . وَقَالَ صَاحِبُ " الْمَطَالِعِ " : النُّخَامَةُ [ مَا يُلْقِيهِ الرَّجُلُ ] مِنَ الصَّدْرِ وَهُوَ الْبَلْغَمُ اللَّزِجُ . قَالَ : وَالنُّخَاعَةُ وَالنُّخَامَةُ وَاحِدٌ عِنْدَ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ .
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : النُّخَاعَةُ مِنَ الصَّدْرِ ، وَالنُّخَامَةُ مِنَ الرَّأْسِ .
149 " مَضْغُ الْعِلْكِ " .
قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : الْعِلْكُ كُلُّ صَمْغَةٍ تُعْلَكُ . وَقَالَ ابْنُ سَيِّدِهِ : الْعِلْكُ ضَرْبٌ مِنْ صَمْغِ الشَّجَرِ ، كَاللُّبَانِ يُمْضَغُ [ فَلَا يَنْمَاعُ ] وَالْجَمْعُ : عُلُوكٌ وَبَائِعُهُ عَلَّاكٌ .
" يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ " .
أَجْزَاءٌ : جَمْعُ جُزْءٍ وَهُوَ بَعْضُ الشَّيْءِ ، وَهُوَ مَصْرُوفٌ .
" اجْتِنَابُ الْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالشَّتْمِ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ كَذِبَ كَذِبًا وَكِذْبًا عَلَى وَزْنِ كَتِفٍ وَكِتْفٍ ، فَهُوَ كَاذِبٌ وَكَذَّابٌ ، وَكَذُوبٌ وَكِذْبَانٌ ، وَمَكْذَبَانٌ وَمَكْذَبَانَةٌ ، وَكُذَبَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ ، وَكُذُبْذُبٌ مُخَفَّفٌ ، وَقَدْ تُشَدَّدُ ذَالُهُ الْأَوْلَى . وَقَالَ صَاحِبُ " الْمَطَالِعِ " : وَالْكَذِبُ خِلَافُ الصِّدْقِ . وَالصِّدْقُ : الْإِخْبَارُ بِمَا يُطَابِقُ الْمُخْبَرَ عَنْهُ . وَأَمَّا الْغِيبَةُ : فَهِيَ ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ ، بِهَذَا فَسَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . " رَوَاهُ مُسْلِمٌ " . وَهِيَ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَتُبَاحُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَيْهِ إِلَّا بِهَا ، كَالتَّظَلُّمِ وَالِاسْتِفْتَاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ عَلَى تَغْيِيرِ مُنْكَرٍ ، وَالتَّحْذِيرِ وَالتَّعْرِيفِ وَالْجَرْحِ . وَأَمَّا الشَّتْمُ : فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّتْمُ السَّبُ . وَالِاسْمُ : الشَّتِيمَةُ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ اللَّبْلِيُّ فِي شَرْحِ الْفَصِيحِ : الشَّتْمُ : رَمْيُ أَعْرَاضِ النَّاسِ بِالْمَعَايِبِ ، وَثَلْبُهُمْ وَذِكْرُهُمْ بِقَبِيحِ الْقَوْلِ حَضَرًا أَوْ غَيْبًا ، عَنِ ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ . وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ : الشَّتْمُ عِنْدَ الْعَرَبِ : الْكَلَامُ الْقَبِيحُ سِوَى الْقَذْفِ .
150 " وَإِنْ شُتِمَ اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ : " إِنِّي صَائِمٌ " .
ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ فِي ذَلِكَ لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يَقُولُهُ بِلِسَانِهِ . وَالثَّانِي : يَقُولُهُ بِقَلْبِهِ .
" وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ " .
قَالَ صَاحِبُ " الْمَطَالِعِ " : السَّحُورُ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَا يُؤْكَلُ فِي السَّحَرِ ، وَبِالضَّمِّ اسْمُ الْفِعْلِ . وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ اسْمُ الْفِعْلِ بِالْوَجْهَيْنِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ . وَالْمُرَادُ هُنَا : الْفِعْلُ ، فَيَكُونُ بِالضَّمِّ عَلَى الصَّحِيحِ .
" تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانٍ آخَرَ " .
الْأَوَّلُ : غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ ، وَالثَّانِي : مَصْرُوفٌ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ ؛ لِوَصْفِهِ " بِآخَرَ " ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مَعْرِفَةٍ وُصِفَتْ " بِآخَرَ " فَإِنَّهَا تُنَكَّرُ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث