روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
الصفحة 772 · ص. المطبوع 219
فَرْعٌ
لَوْ تَعَاوَنَا عَلَى إِعَادَةِ الْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ بِنَقْضِهِ ، بَقِيَ عَلَى مَا كَانَ . فَلَوْ شَرَطَا زِيَادَةً لِأَحَدِهِمَا ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي وَجْهٍ : يَصِحُّ ، لِتَرَاضِيهِمَا . فَلَوِ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْبِنَاءِ بِالنَّقْضِ الْمُشْتَرَكِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثَانِ ، جَازَ ، وَيَكُونُ السُّدُسُ الزَّائِدُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ ، هَكَذَا أَطْلَقُوهُ . وَاسْتَدْرَكَ الْإِمَامُ فَقَالَ : هَذَا مُصَوَّرٌ فِيمَا إِذَا شَرَطَ لَهُ سُدُسَ النَّقْضِ فِي الْحَالِ ، لِتَكُونَ الْأُجْرَةُ عَتِيدَةً . فَأَمَّا إِذَا شَرَطَ السُّدُسَ الزَّائِدَ لَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ ، فَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُؤَجَّلُ . وَلَوْ بَنَاهُ أَحَدُهُمَا بِآلَةِ نَفْسِهِ بِإِذْنِ الْآخَرِ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ثُلُثَا الْجِدَارِ لَهُ ، فَقَدْ قَابَلَ ثُلُثَ الْآلَةِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ ، وَعَمَلُهُ فِيهِ بِسُدُسِ الْعَرْصَةِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهَا . وَفِي صِحَّةِ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ قَوْلَانِ ، لِجَمْعِهَا بَيْعًا وَإِجَارَةً . وَشَرْطُ صِحَّتِهَا : مَعْرِفَةُ الْآلَاتِ وَصِفَةِ الْجِدَارِ ، وَيَعُودُ النَّظَرُ فِي شَرْطِ ثُلُثِ النَّقْضِ فِي الْحَالِ ، أَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ . فَرْعٌ
إِذَا كَانَ لَهُ حَقُّ إِجْرَاءِ مَاءٍ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ، فَانْهَدَمَ ، لَمْ يَجِبْ عَلَى مُسْتَحِقِّ الْإِجْرَاءِ 219 مُشَارَكَتُهُ فِي الْعِمَارَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْآلَاتِ وَهِيَ لِمَالِكِهَا . وَإِنْ كَانَ الِانْهِدَامُ بِسَبَبِ الْمَاءِ ، فَلَا عِمَارَةَ عَلَيْهِ أَيْضًا . قَالَ الْإِمَامُ : وَفِيهِ احْتِمَالٌ ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ ، أَنْ لَا عِمَارَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الِانْهِدَامَ تَوَلَّدَ مِنْ مُسْتَحِقٍّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث