روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
فَرْعٌ
لَيْسَ لِغَيْرِ الْقَاضِي إِقْرَاضُ مَالِ الصَّبِيِّ ، إِلَّا عِنْدَ ضَرُورَةِ نَهْبٍ أَوْ حَرِيقٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا . وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي الْإِقْرَاضُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ . وَفِي وَجْهٍ : الْقَاضِي كَغَيْرِهِ . وَلَا يَجُوزُ إِيدَاعُهُ مَعَ إِمْكَانِ الْإِقْرَاضِ عَلَى الْأَصَحِّ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ ، فَلَهُ الْإِيدَاعُ . وَيُشْتَرَطُ فِيمَنْ يُودِعُهُ الْأَمَانَةَ ، وَفِي مَنْ يُقْرِضُهُ الْأَمَانَةَ وَالْيَسَارَ . وَإِذَا أَقْرَضَ وَرَأَى أَنْ يَأْخُذَ بِهِ رَهْنًا ، أَخَذَهُ ، وَإِلَّا تَرَكَهُ .
قُلْتُ : يُسْتَحَبُّ لِلْحَاكِمِ إِذَا حَجَرَ عَلَى السَّفِيهِ ، أَنْ يُشْهِدَ عَلَى حَجْرِهِ . وَإِنْ رَأَى أَنْ يُنَادِيَ عَلَيْهِ فِي الْبَلَدِ ، نَادَى مُنَادِيهِ لِيَتَجَنَّبَ النَّاسُ مُعَامَلَتَهُ . وَحَكَى فِي " الْحَاوِي " وَ " الْمُسْتَظْهِرِيِّ " عَنْ أَبِي عَلِيِّ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجْهًا ، أَنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ ، وَهُوَ شَاذٌّ . وَإِذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ أَوِ السَّفِيهِ كَسْبٌ ، أَجْبَرَهُ الْوَلِيُّ عَلَى الِاكْتِسَابِ لِيَرْتَفِقَ 192 بِهِ فِي النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا ، حَكَاهُ فِي " الْبَيَانِ " . وَلَوْ وَجَبَ لِلسَّفِيهِ قِصَاصٌ ، فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ وَيَعْفُوَ . فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ صَحَّ ، وَوَجَبَ دَفْعُ الْمَالِ إِلَى وَلِيِّهِ . وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا ، أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ ، فَإِنْ قُلْنَا : الْقَتْلُ يُوجِبُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ : الْقِصَاصَ أَوِ الدِّيَةَ ، وَجَبَتِ الدِّيَةُ لِأَنَّ عَفْوَهُ عَنْهَا لَا يَصِحُّ ، وَإِنْ قُلْنَا : يُوجِبُ الْقِصَاصَ فَقَطْ ، سَقَطَ الْقِصَاصُ ، وَلَا مَالَ . وَإِذَا مَرِضَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ مَرَضًا مَخُوفًا ، لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُهُ ، وَتَصَرُّفَاتُهُ فِيهِ كَتَصَرُّفِهِ فِي صِحَّتِهِ . وَحَكَى فِي " الْحَاوِي " وَجْهًا ، أَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَيْهِ حَجْرُ الْمَرَضِ ، فَيَصِحُّ عِتْقُهُ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
لَيْسَ لِغَيْرِ الْقَاضِي إِقْرَاضُ مَالِ الصَّبِيِّ ، إِلَّا عِنْدَ ضَرُورَةِ نَهْبٍ أَوْ حَرِيقٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا . وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي الْإِقْرَاضُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ . وَفِي وَجْهٍ : الْقَاضِي كَغَيْرِهِ . وَلَا يَجُوزُ إِيدَاعُهُ مَعَ إِمْكَانِ الْإِقْرَاضِ عَلَى الْأَصَحِّ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ ، فَلَهُ الْإِيدَاعُ . وَيُشْتَرَطُ فِيمَنْ يُودِعُهُ الْأَمَانَةَ ، وَفِي مَنْ يُقْرِضُهُ الْأَمَانَةَ وَالْيَسَارَ . وَإِذَا أَقْرَضَ وَرَأَى أَنْ يَأْخُذَ بِهِ رَهْنًا ، أَخَذَهُ ، وَإِلَّا تَرَكَهُ .
قُلْتُ : يُسْتَحَبُّ لِلْحَاكِمِ إِذَا حَجَرَ عَلَى السَّفِيهِ ، أَنْ يُشْهِدَ عَلَى حَجْرِهِ . وَإِنْ رَأَى أَنْ يُنَادِيَ عَلَيْهِ فِي الْبَلَدِ ، نَادَى مُنَادِيهِ لِيَتَجَنَّبَ النَّاسُ مُعَامَلَتَهُ . وَحَكَى فِي " الْحَاوِي " وَ " الْمُسْتَظْهِرِيِّ " عَنْ أَبِي عَلِيِّ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجْهًا ، أَنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ ، وَهُوَ شَاذٌّ . وَإِذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ أَوِ السَّفِيهِ كَسْبٌ ، أَجْبَرَهُ الْوَلِيُّ عَلَى الِاكْتِسَابِ لِيَرْتَفِقَ 192 بِهِ فِي النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا ، حَكَاهُ فِي " الْبَيَانِ " . وَلَوْ وَجَبَ لِلسَّفِيهِ قِصَاصٌ ، فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ وَيَعْفُوَ . فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ صَحَّ ، وَوَجَبَ دَفْعُ الْمَالِ إِلَى وَلِيِّهِ . وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا ، أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ ، فَإِنْ قُلْنَا : الْقَتْلُ يُوجِبُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ : الْقِصَاصَ أَوِ الدِّيَةَ ، وَجَبَتِ الدِّيَةُ لِأَنَّ عَفْوَهُ عَنْهَا لَا يَصِحُّ ، وَإِنْ قُلْنَا : يُوجِبُ الْقِصَاصَ فَقَطْ ، سَقَطَ الْقِصَاصُ ، وَلَا مَالَ . وَإِذَا مَرِضَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ مَرَضًا مَخُوفًا ، لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُهُ ، وَتَصَرُّفَاتُهُ فِيهِ كَتَصَرُّفِهِ فِي صِحَّتِهِ . وَحَكَى فِي " الْحَاوِي " وَجْهًا ، أَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَيْهِ حَجْرُ الْمَرَضِ ، فَيَصِحُّ عِتْقُهُ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث