الذخيرة
الذخيرة · الجزء السادس
الرُّكْنُ الثَّالِثُ : الْمَوْهُوبُ ، فَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ كُلُّ مَمْلُوكٍ يَقْبَلُ النَّقْلَ مُبَاحٌ فِي الشَّرْعِ - كَانَ مَعْلُومًا ، أَوْ مَجْهُولًا فَتَصِحُّ هِبَةُ الْآبِقِ وَالْكَلْبِ وَالْمَرْهُونِ ، وَيُجْبَرُ الْوَاهِبُ عَلَى افْتِكَاكِهِ لِجِنَايَتِهِ عَلَى مَا يَقُومُ مَقَامَ الدَّيْنِ ، وَقِيلَ لَا يُجْبَرُ عَلَى التَّعْجِيلِ إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدِ التَّعْجِيلَ وَيُخَيَّرُ الْمُرْتَهَنُ بَيْنَ تَرْكِ الرَّهْنِ فَتَمْضِي الْهِبَةُ ، أَوْ تَبْقِيَتِهِ إِلَى الْأَجَلِ فَإِذَا حَلَّ وَالْوَاهِبُ مُوسِرٌ قَضَى الدَّيْنَ وَأَخَذَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الرَّهْنَ - جَمْعًا بَيْنَ الْمَصَالِحِ ، وَإِنْ كَانَ يَجْهَلُ أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بَعْدَ التَّعْجِيلِ بِالدَّيْنِ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى التَّعْجِيلِ قَوْلًا وَاحِدًا ، أَوْ تَصِحُّ هِبَةُ الدَّيْنِ كَرَهْنِهِ وَقَبْضِهِ هِبَةً كَقَبْضِهِ رَهَنًا مَعَ إِعْلَامِ الْمِدْيَانِ بِالْهِبَةِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ فِي قِسْطٍ مِنْ زَيْتٍ جُلْجُلَانِكَ هَذَا ، أَوْ تَمْرِ نَخْلَتِكَ قَابِلًا وَيَلْزَمُكَ عَصْرُهُ ; لِأَنَّكَ الْتَزَمْتَهُ بِالْعَقْدِ وَيَمْتَنِعُ أَنْ تُعْطِيَهُ مَنْ زَيْتٍ غَيْرِهِ خَشْيَةَ التَّأْخِيرِ فِي الطَّعَامِ وَلِتَوَقُّعِ تَلَفِ جُلْجُلَانِكَ فَهُوَ غَرَرٌ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : فِي 227 كِتَابِ مُحَمَّدٍ عَصَرَهُ عَلَيْهِمَا بِالْحُصَاصِ عَلَى مَا يَخْرُجُ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَّا الْمَوْهُوبُ فَكُلُّهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ أَوْجَبَ عَلَيْكَ زَيْتًا لَا عَصْرَهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا دَفَعَ لَهُ مِنْ دُهْنٍ آخَرَ قَرْضًا جَازَ ، فَإِنْ هَلَكَ الْجُلْجُلَانُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ رَجَعَ عَلَى الْمَوْهُوبِ ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِدُهْنٍ آخَرَ صَحَّ ; لِأَنَّهُ مُنَاجَزَةٌ ، أَوْ بِدُهْنٍ لِيَأْخُذَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ امْتَنَعَ لِلنِّسَاءِ ، فَصَارَ لَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ يَجُوزُ اثْنَانِ وَتَمْتَنِعُ وَاحِدَةٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا وَهَبْتَ نَصِيبًا مِنْ دَارٍ لَمْ تُسَمِّهِ فَسَّرْتَهُ بِمَا شِئْتَ ، أَوْ وَرِثَتُكَ مِنَ الدَّارِ لَا تَدْرِي كَمْ هِيَ صَحَّ ، أَوْ عَبْدُكَ الْمَأْذُونُ وَقْتَ اغْتَرَقَهُ دَيْنٌ جَازَ ، أَوْ عَبْدًا جَانِيًا وَأَنْتَ عَالِمٌ بِجِنَايَتِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ إِلَّا أَنْ تَتَحَمَّلَ الْجِنَايَةَ ; لِأَنَّكَ تُخَيَّرُ بَيْنَ الْفَكِّ وَالتَّسْلِيمِ فَهِبْتُكَ اخْتِيَارٌ لِلْفَكِّ ، فَإِنِ امْتَنَعْتَ حَلَفْتَ مَا أَرَدْتَ تَحَمُّلَهَا وَالْجِنَايَةُ أَوْلَى ; لِأَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ مُتَقَدِّمَةً ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِمِيرَاثِهِ ، ثُمَّ قَالَ : كُنْتُ أَظُنُّهُ أَقَلَّ مِنْ هَذَا حَلَفَ ، إِنْ ظَهَرَ صِدْقُهُ فَإِنْ كَانَ عَارِفًا بِمُورِثِهِ وَيُسْرِهِ نَفَذَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَبْلَغَهُ لِدُخُولِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يَنْفُذُ وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهَا كَثِيرَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا تَصَدَّقَ بِمَا يَرِثُ عَلَى ابْنِهِ لَا أَقْضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَهُوَ لَا يَدْرِي مَا يَرِثُ ، قَالَ أَصْبَغُ : إِذَا قَالَ تَصَدَّقْتَ بِمِيرَاثِي وَهُوَ كَذَا مِنَ الْبَقَرِ وَكَذَا مِنِ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْعُرُوضِ وَفِي التَّرِكَةِ بَسَاتِينُ لَمْ يَذْكُرْهَا لَهُ مَا نَصَّ دُونَ مَا سَكَتَ عَنْهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَرَادَ إِذَا ظَهَرَ لَهُ خِلَافُ مَا أَعْطَى يَخْتَلِفُ حَالُهُ فَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ لِلْمَوْرُوثِ دَارًا يَعْرِفُهَا فِي مِلْكِهِ فَأَبْدَلَهَا الْمَيِّتُ فِي غَيْبَتِهِ بِأَفْضَلَ فَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ إِذَا قَصَدَ تِلْكَ الدَّارَ ، وَإِنْ خَلَّفَ مَالًا حَاضِرًا ، ثُمَّ طَرَأَ لَهُ مَالٌ لَمْ يَعْلَمْهُ نَفَذَ مَا عَلِمَهُ خَاصَّةً ، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُ مَالِهِ 228 حَاضِرًا ، أَوْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ قَدْرَهُ كَذَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَكْثَرُ فَهُوَ شَرِيكٌ بِالزَّائِدِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ فِي قِسْطٍ مِنْ زَيْتٍ جُلْجُلَانِكَ هَذَا ، أَوْ تَمْرِ نَخْلَتِكَ قَابِلًا وَيَلْزَمُكَ عَصْرُهُ ; لِأَنَّكَ الْتَزَمْتَهُ بِالْعَقْدِ وَيَمْتَنِعُ أَنْ تُعْطِيَهُ مَنْ زَيْتٍ غَيْرِهِ خَشْيَةَ التَّأْخِيرِ فِي الطَّعَامِ وَلِتَوَقُّعِ تَلَفِ جُلْجُلَانِكَ فَهُوَ غَرَرٌ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : فِي 227 كِتَابِ مُحَمَّدٍ عَصَرَهُ عَلَيْهِمَا بِالْحُصَاصِ عَلَى مَا يَخْرُجُ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَّا الْمَوْهُوبُ فَكُلُّهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ أَوْجَبَ عَلَيْكَ زَيْتًا لَا عَصْرَهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا دَفَعَ لَهُ مِنْ دُهْنٍ آخَرَ قَرْضًا جَازَ ، فَإِنْ هَلَكَ الْجُلْجُلَانُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ رَجَعَ عَلَى الْمَوْهُوبِ ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِدُهْنٍ آخَرَ صَحَّ ; لِأَنَّهُ مُنَاجَزَةٌ ، أَوْ بِدُهْنٍ لِيَأْخُذَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ امْتَنَعَ لِلنِّسَاءِ ، فَصَارَ لَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ يَجُوزُ اثْنَانِ وَتَمْتَنِعُ وَاحِدَةٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا وَهَبْتَ نَصِيبًا مِنْ دَارٍ لَمْ تُسَمِّهِ فَسَّرْتَهُ بِمَا شِئْتَ ، أَوْ وَرِثَتُكَ مِنَ الدَّارِ لَا تَدْرِي كَمْ هِيَ صَحَّ ، أَوْ عَبْدُكَ الْمَأْذُونُ وَقْتَ اغْتَرَقَهُ دَيْنٌ جَازَ ، أَوْ عَبْدًا جَانِيًا وَأَنْتَ عَالِمٌ بِجِنَايَتِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ إِلَّا أَنْ تَتَحَمَّلَ الْجِنَايَةَ ; لِأَنَّكَ تُخَيَّرُ بَيْنَ الْفَكِّ وَالتَّسْلِيمِ فَهِبْتُكَ اخْتِيَارٌ لِلْفَكِّ ، فَإِنِ امْتَنَعْتَ حَلَفْتَ مَا أَرَدْتَ تَحَمُّلَهَا وَالْجِنَايَةُ أَوْلَى ; لِأَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ مُتَقَدِّمَةً ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِمِيرَاثِهِ ، ثُمَّ قَالَ : كُنْتُ أَظُنُّهُ أَقَلَّ مِنْ هَذَا حَلَفَ ، إِنْ ظَهَرَ صِدْقُهُ فَإِنْ كَانَ عَارِفًا بِمُورِثِهِ وَيُسْرِهِ نَفَذَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَبْلَغَهُ لِدُخُولِهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يَنْفُذُ وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهَا كَثِيرَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا تَصَدَّقَ بِمَا يَرِثُ عَلَى ابْنِهِ لَا أَقْضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَهُوَ لَا يَدْرِي مَا يَرِثُ ، قَالَ أَصْبَغُ : إِذَا قَالَ تَصَدَّقْتَ بِمِيرَاثِي وَهُوَ كَذَا مِنَ الْبَقَرِ وَكَذَا مِنِ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْعُرُوضِ وَفِي التَّرِكَةِ بَسَاتِينُ لَمْ يَذْكُرْهَا لَهُ مَا نَصَّ دُونَ مَا سَكَتَ عَنْهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَرَادَ إِذَا ظَهَرَ لَهُ خِلَافُ مَا أَعْطَى يَخْتَلِفُ حَالُهُ فَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ لِلْمَوْرُوثِ دَارًا يَعْرِفُهَا فِي مِلْكِهِ فَأَبْدَلَهَا الْمَيِّتُ فِي غَيْبَتِهِ بِأَفْضَلَ فَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ إِذَا قَصَدَ تِلْكَ الدَّارَ ، وَإِنْ خَلَّفَ مَالًا حَاضِرًا ، ثُمَّ طَرَأَ لَهُ مَالٌ لَمْ يَعْلَمْهُ نَفَذَ مَا عَلِمَهُ خَاصَّةً ، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُ مَالِهِ 228 حَاضِرًا ، أَوْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ قَدْرَهُ كَذَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَكْثَرُ فَهُوَ شَرِيكٌ بِالزَّائِدِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث