الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الْبَحْثُ الرَّابِعُ : فِي مَكَانِهِ .
وَفِي الْكِتَابِ : لَا بُدَّ مِنَ اشْتِرَاطِ مَكَانِ الْقَبْضِ ، وَلَا يَكْفِي ذِكْرُ مِصْرَ ; لِأَنَّهُ اسْمٌ " لِجُمْلَةِ الْإِقْلِيمِ ، وَيَكْفِي الْفُسْطَاطُ ( فَإِنْ تَشَاحَّا فِي أَيِّ 284 مَوْضِعٍ . . . . . . إِنْ عَلِمَ وَلَا يَخْفَى الْبَائِعُ فِي الْفُسْطَاطِ ) . قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ بَلْ تَكْفِي الْعَادَةُ ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فَحَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ أَوْ قُبِضَ رَأْسُ الْمَالِ لِاسْتِلْزَامِ السَّبَبِ الْمُسَبِّبَ ، وَإِنْ شَرَطَ بَلَدًا فَبِأَيِّ مَوْضِعٍ ؟ فِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : سُوقُ السِّلْعَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا ، مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ سَبَبُهَا ; أَيُّ مَوْضِعٍ مِنَ الْبَلَدِ لِعَدَمِ التَّخْصِيصِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَادَةً تَعَيَّنَتْ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ السِّعْرُ فِي نَوَاحِي الْبَلَدِ تَعَيَّنَ ذِكْرُ مَوْضِعٍ مِنْهُ ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ اشْتَرَطَ ، صُدِّقَ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَاهُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا لِعَدَمِ رُجْحَانِ أَحَدِهِمَا ، وَإِنِ ادَّعَيَاهُ ، قُدِّمَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ ، لِأَنَّهُ مَالِكُ الْمَقْصِدِ ، وَالثَّمَنُ وَسِيلَةٌ ، وَقَدَّمَ سَحْنُونٌ الْمُشْتَرِيَ ; لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْحَقِّ وَقِيلَ : يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسِخَانِ لِتَسَاوِيهِمَا ، وَإِنْ طَلَبَ الْقَبْضَ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الْمُشْتَرَطِ ، وَدَفَعَ ثَمَنَ الْحِمْلِ ، وَالْمَبِيعُ طَعَامٌ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ مَالٌ كَالْمُعَجَّلِ قَبْلَ الْأَجَلِ بِزِيَادَةٍ ، وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ ثَمَنَ الْحِمْلِ وَاخْتَلَفَ سِعْرُ الْبَلَدَيْنِ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ : ضَعْ وَتَعَجَّلْ ، إِنْ كَانَ سِعْرُ هَذَا الْبَلَدِ أَنْقَصَ ، أَوْ حُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدَكَ ، إِنْ كَانَ أَعَلَا فَإِنِ اتَّفَقَ السِّعْرَانِ فَقَوْلَانِ ، نَظَرًا إِلَى أُجْرَةِ الْحِمْلِ وَتَسَاوِي السِّعْرِ ، قَالَ سَنَدٌ : لَا يَجِبُ عِنْدَنَا ذِكْرُ وَضْعِ التَّسْلِيمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ بِمَفَازَةٍ لَا يُمْكِنُ التَّسْلِيمُ فِيهَا فَيَجِبُ اشْتِرَاطُهُ ، وَإِلَّا فَإِطْلَاقُ الْعَقْدِ يَقْتَضِي مَوْضِعَ التَّعَاقُدِ ، وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَزَادَ : إِنَّ شَرْطًا غَيْرَ مُوَضَّحِ الْعَقْدِ بَطَلَ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَاهُ ، وَقَالَ ( ش ) : إِنْ كَانَ يُحَمِّلُهُ مُؤْنَةً وَجَبَ ، وَمَنَعَ الشَّافِعِيَّةُ بِغَيْرِ مَوْضِعِ السُّوقِ بَلْ يَكْفِي مَوْضِعٌ مِنَ الْبَلَدِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلسِّلْعَةِ سُوقٌ فَبَيْتُ الْمُشْتَرِي قِيَاسًا عَلَى الْكِرَاءِ ، وَهُوَ الْعَادَةُ الْيَوْمَ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا أَسْلَمَ حَضَرِيٌّ لِقَرَوِيٍّ فَالْقَرْيَةُ ; لِأَنَّهُ الْعَادَةُ الْيَوْمَ ، إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ غَيْرُهَا ، قَالَ سَنَدٌ : إِذَا قَالَ : أَنْتَ وَكِيلِي أَوْ أَجِيرِي فِي حَمْلِهِ ، فَإِذَا بَلَغْتَ الْبَلَدَ فَاقْبِضْهُ لِنَفْسِكَ امْتَنَعَ سَدًّا لِذَرِيعَةٍ ، وَأَنْتِ وَكِيلِي فِي قَبْضِهِ لِوَكِيلِي يَجُوزُ ، وَمَتَى وَقَعَ الْمَمْنُوعُ فَسَخَ ، وَرَدَّ الطَّعَامَ إِلَى مَوْضِعِهِ ، وَطَالَبَ عَلَى حَالِهِ ، فَإِنْ فَاتَ فَعَلَيْهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ سَبَبُ الضَّمَانِ ، كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْغَصْبِ ، وَإِذَا انْفَسَخَ صَحَّ أَنْ يَقْضِيَهُ ذَلِكَ الطَّعَامَ مِمَّا لَهُ فِي بَلَدِ السَّلَمِ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَفِي الْكِتَابِ : لَا بُدَّ مِنَ اشْتِرَاطِ مَكَانِ الْقَبْضِ ، وَلَا يَكْفِي ذِكْرُ مِصْرَ ; لِأَنَّهُ اسْمٌ " لِجُمْلَةِ الْإِقْلِيمِ ، وَيَكْفِي الْفُسْطَاطُ ( فَإِنْ تَشَاحَّا فِي أَيِّ 284 مَوْضِعٍ . . . . . . إِنْ عَلِمَ وَلَا يَخْفَى الْبَائِعُ فِي الْفُسْطَاطِ ) . قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ بَلْ تَكْفِي الْعَادَةُ ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فَحَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ أَوْ قُبِضَ رَأْسُ الْمَالِ لِاسْتِلْزَامِ السَّبَبِ الْمُسَبِّبَ ، وَإِنْ شَرَطَ بَلَدًا فَبِأَيِّ مَوْضِعٍ ؟ فِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : سُوقُ السِّلْعَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا ، مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ سَبَبُهَا ; أَيُّ مَوْضِعٍ مِنَ الْبَلَدِ لِعَدَمِ التَّخْصِيصِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَادَةً تَعَيَّنَتْ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ السِّعْرُ فِي نَوَاحِي الْبَلَدِ تَعَيَّنَ ذِكْرُ مَوْضِعٍ مِنْهُ ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ اشْتَرَطَ ، صُدِّقَ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَاهُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا لِعَدَمِ رُجْحَانِ أَحَدِهِمَا ، وَإِنِ ادَّعَيَاهُ ، قُدِّمَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ ، لِأَنَّهُ مَالِكُ الْمَقْصِدِ ، وَالثَّمَنُ وَسِيلَةٌ ، وَقَدَّمَ سَحْنُونٌ الْمُشْتَرِيَ ; لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْحَقِّ وَقِيلَ : يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسِخَانِ لِتَسَاوِيهِمَا ، وَإِنْ طَلَبَ الْقَبْضَ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الْمُشْتَرَطِ ، وَدَفَعَ ثَمَنَ الْحِمْلِ ، وَالْمَبِيعُ طَعَامٌ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ مَالٌ كَالْمُعَجَّلِ قَبْلَ الْأَجَلِ بِزِيَادَةٍ ، وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ ثَمَنَ الْحِمْلِ وَاخْتَلَفَ سِعْرُ الْبَلَدَيْنِ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ : ضَعْ وَتَعَجَّلْ ، إِنْ كَانَ سِعْرُ هَذَا الْبَلَدِ أَنْقَصَ ، أَوْ حُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدَكَ ، إِنْ كَانَ أَعَلَا فَإِنِ اتَّفَقَ السِّعْرَانِ فَقَوْلَانِ ، نَظَرًا إِلَى أُجْرَةِ الْحِمْلِ وَتَسَاوِي السِّعْرِ ، قَالَ سَنَدٌ : لَا يَجِبُ عِنْدَنَا ذِكْرُ وَضْعِ التَّسْلِيمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ بِمَفَازَةٍ لَا يُمْكِنُ التَّسْلِيمُ فِيهَا فَيَجِبُ اشْتِرَاطُهُ ، وَإِلَّا فَإِطْلَاقُ الْعَقْدِ يَقْتَضِي مَوْضِعَ التَّعَاقُدِ ، وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَزَادَ : إِنَّ شَرْطًا غَيْرَ مُوَضَّحِ الْعَقْدِ بَطَلَ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَاهُ ، وَقَالَ ( ش ) : إِنْ كَانَ يُحَمِّلُهُ مُؤْنَةً وَجَبَ ، وَمَنَعَ الشَّافِعِيَّةُ بِغَيْرِ مَوْضِعِ السُّوقِ بَلْ يَكْفِي مَوْضِعٌ مِنَ الْبَلَدِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلسِّلْعَةِ سُوقٌ فَبَيْتُ الْمُشْتَرِي قِيَاسًا عَلَى الْكِرَاءِ ، وَهُوَ الْعَادَةُ الْيَوْمَ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا أَسْلَمَ حَضَرِيٌّ لِقَرَوِيٍّ فَالْقَرْيَةُ ; لِأَنَّهُ الْعَادَةُ الْيَوْمَ ، إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ غَيْرُهَا ، قَالَ سَنَدٌ : إِذَا قَالَ : أَنْتَ وَكِيلِي أَوْ أَجِيرِي فِي حَمْلِهِ ، فَإِذَا بَلَغْتَ الْبَلَدَ فَاقْبِضْهُ لِنَفْسِكَ امْتَنَعَ سَدًّا لِذَرِيعَةٍ ، وَأَنْتِ وَكِيلِي فِي قَبْضِهِ لِوَكِيلِي يَجُوزُ ، وَمَتَى وَقَعَ الْمَمْنُوعُ فَسَخَ ، وَرَدَّ الطَّعَامَ إِلَى مَوْضِعِهِ ، وَطَالَبَ عَلَى حَالِهِ ، فَإِنْ فَاتَ فَعَلَيْهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ سَبَبُ الضَّمَانِ ، كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْغَصْبِ ، وَإِذَا انْفَسَخَ صَحَّ أَنْ يَقْضِيَهُ ذَلِكَ الطَّعَامَ مِمَّا لَهُ فِي بَلَدِ السَّلَمِ ، وَإِلَّا فَلَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث