الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
تَمْهِيدٌ : قَالَ : الْعُرُوضُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : مَا اتَّفَقَ عَلَى تَبَايُنِهَا ، وَمَا اتَّفَقَ عَلَى اتِّحَادِهَا ، وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا ، فَالْحَيَوَانُ نَاطِقٌ وَغَيْرُ نَاطِقٍ ، وَغَيْرُ نَاطِقٍ غَيْرُ مَأْكُولٍ كَالْبِغَالِ فَيَخْتَلِفُ بِالصَّغِيرِ وَالْكَثِيرِ اتِّفَاقًا ، وَالْمَأْكُولُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : مَا لَهُ قُوَّةٌ عَلَى الْحَمْلِ وَالْعَمَلِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَيَخْتَلِفُ فِيهَا اتِّفَاقًا ، وَمَا لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَيْهِمَا كَالطَّيْرِ الْمُتَّخَذِ لِلْأَكْلِ فَلَا يَخْتَلِفُ بِهِمَا اتِّفَاقًا ; لِأَنَّ مَقْصُودَ الْجَمِيعِ اللَّحْمُ ، الثَّالِثُ : مَا لَا يَعْمَلُ وَلَا يَحْمِلُ ، لَكِنَّ مَنْفَعَتَهُ اللَّبَنُ وَالنَّسْلُ كَالْغَنَمِ فَقَوْلَانِ ، وَلَا يَخْتَلِفُ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ الْغَيْرِ نَاطِقٍ ، إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ بِهِمَا الْمَنَافِعُ ، وَمَنْ أَسْلَمَ صَغِيرًا فِي كَبِيرٍ لِأَمَدٍ يَكْبُرُ فِيهِ الصَّغِيرُ امْتَنَعَ لِلْمُزَابَنَةِ ، وَإِلَّا جَازَ أَوْ كَبِيرًا فِي صَغِيرٍ لِأَمَدٍ مَلَكَ فِيهِ الْكَبِيرُ الصَّغِيرَ ، امْتَنَعَ لِلْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ الْمَعْلُومِ بِالْمَجْهُولِ مِنْ جِنْسِهِ وَإِلَّا جَازَ ، وَهَذَا مَأْمُونٌ فِي 233 الْبِغَالِ ، قَالَ سَنَدٌ : اخْتُلِفَ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ هَلْ هُمَا جِنْسَانِ فِي جُمْلَةِ الْحَيَوَانِ أَمْ لَا ؟ قَالَ الْبَاجِيُّ : وَالْأَوَّلُ الْقِيَاسُ لِاخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ ، وَإِذَا فَرَغْنَا عَلَيْهِ وَأَسْلَمَ صَغِيرًا فِي كَبِيرٍ وَتَرَاخَى الْأَمْرُ حَتَّى كَبِرَ الصَّغِيرُ وَصَارَ صِفَةَ الْكَبِيرِ فَالْقِيَاسُ أَلَّا يَدْفَعَهُ مَكَانَ الْكَبِيرِ سَدًّا لِبَابِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْقِيَاسُ أَيْضًا الدَّفْعُ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ أَوَّلًا وَاقْتِضَاءُهُ لِذَلِكَ ، كَمَنْ وَطِئَ جَارِيَةً ثُمَّ رَدَّهَا بِالْعَيْبِ فَإِنَّ وَطْأَهُ حَلَالٌ ، فَلَا يَمْتَنِعُ رَدُّهَا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ سَلَمُ حَدِيدٍ يُخْرِجُ مِنْهُ السُّيُوفَ فِي سُيُوفٍ ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَقَلَّ فَهُوَ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ ، أَوْ أَكْثَرَ اسْتَأْجَرَهُ بِالزَّائِدِ عَلَى عَمَلِ السُّيُوفِ ، فَهُوَ سَلَفٌ وَإِجَارَةٌ ، وَكَذَلِكَ سُيُوفُ يَخْرُجُ مِنْهَا حَدِيدٌ لِاتِّحَادِ النَّوْعِ ، وَيَمْتَنِعُ حَدِيدُ السُّيُوفِ فِي الْحَدِيدِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ سُيُوفٌ ، وَالثَّانِي : الْغَلِيظُ فِي الرَّقِيقِ لِاتِّحَادِ النَّوْعِ فَيُتَوَقَّعُ السَّلَفُ لِلنَّفْعِ ، وَيَمْتَنِعُ الْكَتَّانُ فِي ثَوْبِ الْكَتَّانِ ، بِخِلَافِ ثَوْبِ كَتَّانٍ فِي كَتَّانٍ ; لِأَنَّ الثَّوْبَ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ كَتَّانٌ فَانْحَسَمَتْ مَادَّةُ السَّلَفِ ، وَيَمْتَنِعُ سَيْفٌ فِي سَيْفَيْنِ دُونَهُ لِتَقَارُبِ الْمَنَافِعِ ، إِلَّا أَنْ يَبْعُدَ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْجَوْهَرِ ، قَالَ سَنَدٌ : أَجَازَ يَحْيَى سُيُوفًا فِي حَدِيدٍ كَالثَّوْبِ فِي الْكَتَّانِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ صَنْعَةَ السُّيُوفِ قَرِيبَةٌ يَقْرُبُ رَدُّهَا حَدِيدًا ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَدْنَى السُّيُوفِ بَلْ رُبَّمَا تُقْطَعُ وَتُبَاعُ بِالْوَزْنِ كَالْحَدِيدِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهَا بِشَرْطِ إِنْ نَقَصَتْ زَادَ ، قَالَ التُّونُسِيُّ : وَلَعَلَّ مُرَادُهُ بِالْكَتَّانِ الْغَلِيظِ الَّذِي مِنْهُ الرَّقِيقُ ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ لِاخْتِلَافِ النَّوْعِ إِذَا لَمْ يَصْلُحُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَا يَصْلُحُ مِنَ الْآخَرِ ، وَكَذَلِكَ الْكَتَّانُ إِنَّمَا امْتَنَعَ إِذَا كَانَ الْأَجَلُ يَتَأَتَّى فِيهِ ثَوْبٌ ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الثَّوْبُ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ ذَلِكَ الْكَتَّانُ ، وَمَنَعَ مُحَمَّدٌ الْكَتَّانَ الْمَغْزُولَ فِي الْمَنْقُوشِ وَبِالْعَكْسِ لِيَسَارَةِ صَنْعَةِ 234 الْغَزْلِ ، وَالتَّمَكُّنِ مِنْ نَقْضِهِ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ الْجَوَازُ وَإِنْ سَهُلَ ذَلِكَ فِي الصُّوفِ وَالْقُطْنِ فَيُنْقَشُ وَيُنْدَفُ ، وَمَنَعَ سَحْنُونٌ السَّيْفَ الْعَالِي فِي الدَّنِيءِ ; لِاتِّحَادِ جِنْسِ الْحَدِيدِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا صَنَعَ مِنَ الْحَدِيدِ سَكَاكِينَ وَسُيُوفًا وَأَغْمِدَةً صَارَتْ أَجْنَاسًا لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ .
تَمْهِيدٌ : قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : مَهْمَا قَدُمَ الْمَصْنُوعُ فِي غَيْرِ الْمَصْنُوعِ إِلَى أَجَلٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَصْنُوعُ امْتَنَعَ ، وَإِلَّا جَاءَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ سَلَمُ حَدِيدٍ يُخْرِجُ مِنْهُ السُّيُوفَ فِي سُيُوفٍ ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَقَلَّ فَهُوَ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ ، أَوْ أَكْثَرَ اسْتَأْجَرَهُ بِالزَّائِدِ عَلَى عَمَلِ السُّيُوفِ ، فَهُوَ سَلَفٌ وَإِجَارَةٌ ، وَكَذَلِكَ سُيُوفُ يَخْرُجُ مِنْهَا حَدِيدٌ لِاتِّحَادِ النَّوْعِ ، وَيَمْتَنِعُ حَدِيدُ السُّيُوفِ فِي الْحَدِيدِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ سُيُوفٌ ، وَالثَّانِي : الْغَلِيظُ فِي الرَّقِيقِ لِاتِّحَادِ النَّوْعِ فَيُتَوَقَّعُ السَّلَفُ لِلنَّفْعِ ، وَيَمْتَنِعُ الْكَتَّانُ فِي ثَوْبِ الْكَتَّانِ ، بِخِلَافِ ثَوْبِ كَتَّانٍ فِي كَتَّانٍ ; لِأَنَّ الثَّوْبَ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ كَتَّانٌ فَانْحَسَمَتْ مَادَّةُ السَّلَفِ ، وَيَمْتَنِعُ سَيْفٌ فِي سَيْفَيْنِ دُونَهُ لِتَقَارُبِ الْمَنَافِعِ ، إِلَّا أَنْ يَبْعُدَ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْجَوْهَرِ ، قَالَ سَنَدٌ : أَجَازَ يَحْيَى سُيُوفًا فِي حَدِيدٍ كَالثَّوْبِ فِي الْكَتَّانِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ صَنْعَةَ السُّيُوفِ قَرِيبَةٌ يَقْرُبُ رَدُّهَا حَدِيدًا ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَدْنَى السُّيُوفِ بَلْ رُبَّمَا تُقْطَعُ وَتُبَاعُ بِالْوَزْنِ كَالْحَدِيدِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهَا بِشَرْطِ إِنْ نَقَصَتْ زَادَ ، قَالَ التُّونُسِيُّ : وَلَعَلَّ مُرَادُهُ بِالْكَتَّانِ الْغَلِيظِ الَّذِي مِنْهُ الرَّقِيقُ ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ لِاخْتِلَافِ النَّوْعِ إِذَا لَمْ يَصْلُحُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَا يَصْلُحُ مِنَ الْآخَرِ ، وَكَذَلِكَ الْكَتَّانُ إِنَّمَا امْتَنَعَ إِذَا كَانَ الْأَجَلُ يَتَأَتَّى فِيهِ ثَوْبٌ ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الثَّوْبُ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ ذَلِكَ الْكَتَّانُ ، وَمَنَعَ مُحَمَّدٌ الْكَتَّانَ الْمَغْزُولَ فِي الْمَنْقُوشِ وَبِالْعَكْسِ لِيَسَارَةِ صَنْعَةِ 234 الْغَزْلِ ، وَالتَّمَكُّنِ مِنْ نَقْضِهِ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ الْجَوَازُ وَإِنْ سَهُلَ ذَلِكَ فِي الصُّوفِ وَالْقُطْنِ فَيُنْقَشُ وَيُنْدَفُ ، وَمَنَعَ سَحْنُونٌ السَّيْفَ الْعَالِي فِي الدَّنِيءِ ; لِاتِّحَادِ جِنْسِ الْحَدِيدِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا صَنَعَ مِنَ الْحَدِيدِ سَكَاكِينَ وَسُيُوفًا وَأَغْمِدَةً صَارَتْ أَجْنَاسًا لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ .
تَمْهِيدٌ : قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : مَهْمَا قَدُمَ الْمَصْنُوعُ فِي غَيْرِ الْمَصْنُوعِ إِلَى أَجَلٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَصْنُوعُ امْتَنَعَ ، وَإِلَّا جَاءَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث