الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 703 · ص. المطبوع 221
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ ( النُّكَتِ ) : الْفَرْقُ بَيْنَ اشْتِرَاطِ الْمُشْتَرِي : مَا أَزْهَى مِنَ الثِّمَارِ لَا جَائِحَةَ فِيهِ ، كَانَ تَبَعًا لِلْأَصْلِ أَمْ لَا ، وَبَيْنَ الْمُكْتَرَى يُشْتَرَطُ ثَمَرَةُ الدَّارِ فِيهَا الْجَائِحَةُ إِنْ كَانَتْ غَيْرَ تَبَعٍ لِلْكِرَاءِ ، وَقَدْ طَابَتْ حِينَ الْعَقْدِ : أَنَّ الثَّمَرَةَ مُتَوَلِّدَةٌ مِنَ الشَّجَرِ فَيَبِيعُهَا بِخِلَافِ الْكِرَاءِ .
فَرْعٌ
فِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا ابْتَاعَ قُطْنِيَّةً خَضْرَاءَ عَلَى أَنْ يَقْطَعَهَا خَضْرَاءَ تُوضَعُ فِيهَا الْجَائِحَةُ إِذَا بَلَغَتِ الثُّلُثَ ، وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ تَأْخِيرِهَا لِلْيُبْسِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : فَلَوْ فَعَلَ كَانَتْ مِنَ الْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ لَمْ يُقْبَضْ ، وَكَذَلِكَ الثِّمَارُ ، وَإِنْ كَانَتِ الْجَائِحَةُ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ; لِأَنَّ الثُّلُثَ مُخْتَصٌّ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ فِي الْمُزْهِي مِنَ الثِّمَارِ وَبَلَحِهَا ; لِأَنَّ الْبَلَحَ وَالْبُسْرَ وَنَحْوَهُمَا إِنَّمَا يُجَذُّ شَيْئًا فَشَيْئًا لِئَلَّا يَفْسَدَ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا اشْتَرَى عَرِيَّةً بِخَرْصِهَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : تُوضَعُ الْجَائِحَةُ ; لِأَنَّهُ مُشْتَرٍ ، وَمَنَعَ أَشْهَبُ ; لِأَنَّهُ اشْتَرَى مَا لَا سَقْيَ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ .
221 فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا تَزَوَّجَتْ بِثَمَرَةٍ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْمُصِيبَةُ مِنْهَا ; لِأَنَّهُ بَابُ مُحَاسَنَةٍ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : مِنَ الزَّوْجِ ، وَلِأَنَّهُ بَائِعٌ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الْجَائِحَةُ فِي وَرَقِ التُّوتِ الَّذِي يُبَاعُ لِيُجْمَعَ أَخْضَرَ لَدُودِ الْحَرِيرِ كَجَائِحَةِ الْبَلَحِ : الثُّلُثُ فَصَاعِدًا ، وَلَيْسَ كَالْبَقْلِ ; لِأَنَّهُ مِنَ الشَّجَرِ كَالثِّمَارِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَالْبَقْلِ تُوضَعُ وَإِنْ قَلَّتْ لِشَبَهِهِ بِالْبَقْلِ .
فَرْعٌ
فِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا اشْتَرَى حِينَ الزَّهْوِ ، وَأُجِيحَ بَعْدَ إِمْكَانِ الْجِذَاذِ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ ; لِانْتِفَاءِ جَائِحَةِ الْبَقَاءِ ، وَالتَّفْرِيطُ مِنَ الْمَالِكِ .
فَرْعٌ
فِي ( الْكِتَابِ ) : لَا جَائِحَةَ فِيمَا يُبَاعُ بِأَصْلِهِ ، وَلَا فِيمَا اشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ مِنْ مَأْبُورِ الثِّمَارِ لِقَبْضِ الْمَبِيعِ بِجُمْلَتِهِ ، وَلَمْ يَبْقَ عَلَى الْبَائِعِ حَقٌّ مِنْ سَقْيٍ وَلَا غَيْرِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا اشْتَرَى قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ عَلَى الْقَطْعِ مِنْ حِينِهِ ، فَأُجِيحَ ، وُضِعَتِ الْجَائِحَةُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ سَحْنُونٌ : مَعْنَاهُ يَجُذُّهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَلَوْ دَعَاهُ الْبَائِعُ لِأَخْذِهِ مَرَّةً لَمْ يُجِبْ لِئَلَّا يَفْسَدَ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : يَجُذُّهُ مِنْ حِينِهِ أَيْ : يَجُذُّ بَعْضَهُ .
222 فَرْعٌ
فِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا اشْتَرَى نَخْلًا مَأْبُورَةً فَلَهُ شِرَاءُ تَمْرِهَا قَبْلَ الزَّهْوِ ، وَلَا جَائِحَةَ فِيهَا لِعَدَمِ تَعَلُّقِهَا بِالْبَائِعِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَقَدْ طَابَتْ ثُمَّ اشْتَرَى فِيهَا الْجَائِحَةُ لِوُجُوبِهَا قَبْلَ شِرَاءِ الْأَصْلِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِنِ اشْتَرَى الْأَصْلَ ثُمَّ الثَّمَرَةَ إِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُزْهِيَةٍ فَلَا جَائِحَةَ ، وَإِلَّا فَفِيهَا الْجَائِحَةُ ، لِأَنَّ السَّقْيَ بَاقٍ عَلَى الْبَائِعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ أَصْبَغُ : إِنْ أُجِيحَتْ وَقَدْ طَابَتْ وَهِيَ عَظِيمَةٌ فَفِيهَا الْجَائِحَةُ ; لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الثِّمَارَ ، أَوْ لَا قَدْرَ لَهَا فَهِيَ تَبَعٌ لَا جَائِحَةَ فِيهَا .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا اشْتَرَى عَشْرَةَ أَوْسُقٍ مِنْ حَائِطٍ فَأُجِيحَ بَعْضُهُ بُدِئَ مِنَ الْبَاقِي بِالْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ جَائِحَةٍ ، لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَقْدِ ، فَإِنْ كَانَا مُشْتَرِيَيْنِ بُدِئَ بِالْأَوَّلِ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلثَّانِي ; لِتَقَرُّرِ حَقِّ الْأَوَّلِ قَبْلَ الثَّانِي .
فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنْ بَاعَ حَائِطًا جِزَافًا وَاسْتَثْنَى مِنْهُ مَكِيلَةَ الثُّلُثِ فَأُجِيحَ بُدِئَ بِالْبَائِعِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَثْنِيَ كَالْمُشْتَرِي وَتَخْتَصُّ الْجَائِحَةُ بِمَا بَقِيَ ، فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثَ الْبَاقِي سَقَطَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ : تُقَسَّمُ الْجَائِحَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا بَائِعٌ لِصَاحِبِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا وَاسْتُثْنِيَ عَشْرَةٌ وَأُجِيحَ تِسْعَةٌ كَانَ حِصَّةُ الْمَبِيعِ سِتَّةً دُونَ الثُّلُثِ ، فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ أُجِيحَ عَشْرَةٌ كَانَتِ الْحِصَّةُ سَبْعَةً إِلَّا ثُلُثًا وَهُوَ ثُلُثُ الْمَبِيعِ فَيَسْقُطُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا اشْتَرَى نِصْفَ حَائِطِهِ أَوْ ثُلُثَهُ فَالْجَائِحَةُ عَلَيْهِمَا إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ، وَلَا يَرْجِعُ مِنَ الثَّمَنِ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ أُجِيحَ الثُّلُثُ سَقَطَ ثُلُثُ الثَّمَنِ ، أَوِ النِّصْفُ فَنَصِفُهُ ; لِأَنَّهُمَا شَرِيكَانِ ، بِخِلَافِ الصُّبْرَةِ الْجَائِحَةُ عَلَيْهَا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ; لِأَنَّ الْجَوَائِحَ مِنْ سَنَةِ الثِّمَارِ ، فَإِنْ بَاعَ الْحَائِطَ بَعْدَ يُبْسِهِ وَاسْتَثْنَى كَيْلَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ فَأُجِيحَتْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَا يُوضَعُ مِنَ الثَّمَنِ شَيْءٌ كَالصُّبْرَةِ .
223 فَرْعٌ
فِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا اكْتَرَى أَرْضًا ثُلُثُهَا سَوَادٌ فَأَدْنَى وَاشْتَرَطَهُ جَازَ ذَلِكَ ، فَإِنْ أَثْمَرَ وَأُجِيحَ كُلُّهُ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ تَبَعًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَبَعًا وَاشْتَرَطَ ثَمَرَتَهُ وَلَمْ يَزْهَ فَسَدَ الْعَقْدُ كُلُّهُ ، وَإِنْ أَزْهَى صَحَّ لِجَوَازِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حِينَئِذٍ ، فَإِنْ أُجِيحَ قُسِّمَ الْكِرَاءُ عَلَى الثَّمَرَةِ وَالْأَرْضِ ، فَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ ثُلُثَ حِصَّةِ الثَّمَرَةِ وَضَعَ ثُلُثَ حِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث