الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 699 · ص. المطبوع 216
فَرْعٌ
فِي ( الْكِتَابِ ) : تُوضَعُ جَائِحَةُ الْبُقُولِ وَإِنْ قَلَّتْ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ سَلَامَةُ الْجَمِيعِ ، وَعَنْ مَالِكٍ : لَا يُوضَعُ إِلَّا مَا وَصَلَ الثُّلُثَ قِيَاسًا عَلَى الثِّمَارِ ، وَفِي ( الْجَلَّابِ ) : لَا يُوضَعُ شَيْءٌ قِيَاسًا عَلَى الْعُرُوضِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَا جَازَتْ مُسَاقَاتُهُ لِلضَّرُورَةِ وَغَيْرِهَا ، فَكَالتَّمْرِ وَالْمَوْزِ ، لَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ ، وَلَا تُوضَعُ جَائِحَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ الثُّلُثَ ، قَالَ : وَلَا وَجْهَ لِمُرَاعَاةِ الثُّلُثِ لِنُدْرَةِ مَا يَذْهَبُ ، وَلَا مُلَاحَظَةَ الْمُسَاقَاةِ ; لِأَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي يَسْقِيهَا فِي خِلَالِ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ قَدْرُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ إِزَاحَةَ عِلَّةِ السَّقْيِ عَلَى الْبَائِعِ .
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ ( النُّكَتِ ) : فِي تَعْجِيلِ التَّقْوِيمِ فِيمَا بَقِيَ بُطُونَ الْمُقْتَاةِ ، أَوْ يَتَأَخَّرُ إِلَى آخِرِ الْبُطُونِ ، قَوْلَانِ : أَصَحُّهُمَا التَّأْخِيرُ لِتَوَقُّعِ زِيَادَةِ الْجَائِحَةِ ، أَوْ 216 يُقَالُ : الْأَصْلُ السَّلَامَةُ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا اشْتَرَطَ عَدَمَ الْجَائِحَةِ أَوِ السَّقْيِ : قَالَ مَالِكٌ : الشَّرْطُ فِي الْجَائِحَةِ بَاطِلٌ ، وَعَنْهُ : الْبَيْعُ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : يَجُوزُ الشَّرْطُ وَالْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ حَقُّ اشْتِرَاطِهِ كَاسْتِثْنَاءِ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ، قَالَ : وَأَرَى أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا بَيْنَ إِسْقَاطِ الشَّرْطِ وَتَكُونُ الْوَضِيعَةُ مِنْهُ ، أَوْ يَرُدُّ الْبَيْعَ وَيَكُونُ لَهُ بَعْدَ الْفَوْتِ الْأَكْثَرُ مِنَ الْقِيمَةِ أَوِ الثَّمَنِ ; لِأَنَّ سَبَبَ الْأَمْرَيْنِ وَجْهٌ ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ السَّقْيِ فَهَلْ تَكُونُ الْجَائِحَةُ مِنَ الْبَائِعِ لِأَنَّ لِلْأُصُولِ تَأْثِيرًا فِي الضَّمَانِ مَعَ الْمَاءِ ، أَوْ مِنَ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ الْمَاءَ هُوَ الْأَصْلُ وَالشَّجَرُ كَالْمُعَيَّنِ لَهُ إِلَى الثَّمَرَةِ ؟ وَقَدْ سَقَطَ بِالشَّرْطِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث