الذخيرة
الذخيرة
الصفحة 1023
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ قَسْمُ الدَّارِ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَ لِأَحَدِهِمَا ، وَلِآخَرَ فِيهِ الْمَمَرُّ ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا الْغُرَفُ وَلِلْآخَرِ السُّفْلُ ، وَيَلْزَمُهُمَا ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ ، وَيَجُوزُ شِرَاءُ مَمَرٍّ فِي دَارٍ دُونَ بَقِيَّتِهَا . قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ فَضَلَ مِنَ الْمَمَرِّ إِلَى مَوْضِعٍ لَهُ ، أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّهُ أَكْلُ مَالٍ بِالْبَاطِلِ ; فَإِنْ كَانَ يَصِلُ إِلَى دَارٍ لَهُ اسْتَحَقَّتْ دَارُهُ فَيَبْقَى الْمَمَرُّ بِلَا مَنْفَعَةٍ ، قِيلَ : لَا يَنَتَقِضُ الْبَيْعُ لِوُقُوعِهِ جَائِزًا ، وَلَوِ اشْتَرَى طَرِيقَ الْمَمَرِّ جَازَ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا مَلَكَ الْمِرْفَقَ يَقْدِرُ يَغْرِسُهَا شَجَرًا وَيَنْتَفِعُ بِهَا ، وَفَرَضَ الْكِتَابُ إِذَا لَمْ يَشْتَرِ الرَّقَبَةَ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قِيلَ إِنَّمَا يَجُوزُ قَسْمُ السُّفْلِ وَالْعُلُوِّ عِنْدَ الْمِلْكِ مُرَاضَاةً دُونَ الْقُرْعَةِ لِأَنَّهُ ( كَصِنْفَيْنِ إِذْ لَا سَاحَةَ لِلْعُلُوِّ ، وَجَوَّزَهُ الْأَكْثَرُونَ بِالسَّهْمِ وَالْمُرَاضَاةِ ; لِأَنَّ الدَّارَ وَاحِدَةٌ ، وَتَجْوِيزُهُ الْقَسْمَ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا . . . . . حَمَلَهُ سَحْنُونٌ عَلَى الْمُرَاضَاةِ دُونَ الْقُرْعَةِ ; لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَسْمِ إِخْرَاجُ الطَّرِيقِ ، تَأَوَّلَهَا أَبُو عُمَرَ بْنُ الْمَكْوِيِّ عَلَى الْقُرْعَةِ وَالْمُرَاضَاةِ ; لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِخْرَاجِ الطَّرِيقِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لِكَوْنِ الطَّرِيقِ مُحِيطًا فَحَيْثُ أَخْرَجَ نَصِيبَهُ أَخْرَجَ بَابَهُ مِنَ الْمَحَجَّةِ ، وَقَدْ يُضْطَرُّ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ بَابِ الدَّارِ وَلَا يُقَسِّمُ الْبَابَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث