الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الرابع
الصفحة 497 · ص. المطبوع 428 · الشرح
428 كِتَابُ الْكَرَاهِيَةِ
وَفِيهِ بَيَانُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَفْعَالِ وَمَا لَا يُكْرَهُ ، وَسُمِّيَ بِالْكَرَاهِيَةِ لِأَنَّ بَيَانَ الْمَكْرُوهِ أَهَمُّ لِوُجُوبِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ ، وَالْقُدُورِيُّ سَمَّاهُ فِي مُخْتَصَرِهِ وَشَرْحِهِ : الْحَظْرَ وَالْإِبَاحَةَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْحَظْرَ الْمَنْعُ ، وَالْإِبَاحَةَ الْإِطْلَاقُ ، وَفِيهِ بَيَانُ مَا مَنَعَ مِنْهُ الشَّرْعُ وَمَا أَبَاحَهُ; وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ : الِاسْتِحْسَانُ ، لِأَنَّ فِيهِ بَيَانَ مَا حَسَّنَهُ الشَّرْعُ وَقَبَّحَهُ ، وَلَفْظَةُ الِاسْتِحْسَانِ أَحْسَنُ ، أَوْ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَسَائِلِهِ اسْتِحْسَانٌ لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِيهَا; وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ : كِتَابُ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ لِأَنَّ فِيهِ كَثِيرًا مِنَ الْمَسَائِلِ أَطْلَقَهَا الشَّرْعُ وَالزُّهْدُ وَالْوَرَعُ تَرَكَهَا .
قَالَ : ( الْمَكْرُوهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ حَرَامٌ ) إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجِدْ فِيهِ نَصًّا لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهِ الْحُرْمَةَ ( وَعِنْدَهُمَا هُوَ إِلَى الْحَرَامِ أَقْرَبُ ) لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ فِيهِ وَتَغْلِيبِ جَانِبِ الْحُرْمَةِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامَ : " ۝ مَا اجْتَمَعَ الْحَرَامُ وَالْحَلَالُ إِلَّا وَقَدْ غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ " قَالُوا : مَعْنَاهُ دَلِيلُ الْحِلِّ وَدَلِيلُ الْحُرْمَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث