الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الثالث
الصفحة 326 · ص. المطبوع 95 · الشرح
95 كِتَابُ الشِّرْبِ
وَهُوَ النَّصِيبُ مِنَ الْمَاءَ ، وَقِسْمَةُ الْمَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ .
وَيَجُوزُ دَعْوَى الشِّرْبِ بِغَيْرِ أَرْضٍ ، وَيُورَثُ ، وَيُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ وَلَا يُبَاعُ ، وَلَا يُوهَبُ ، وَلَا يُتَصَدَّقُ بِهِ ، وَلَا يَصْلُحُ مَهْرًا ، وَلَا بَدَلًا فِي الْخُلْعِ ، وَلَا بَدَلًا فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ وَلَا فِي الْقِصَاصِ .
وَالْمِيَاهُ أَنْوَاعٌ : مَاءُ الْبَحْرِ ، وَهُوَ عَامٌّ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِالشَّفَةِ وَسَقْيِ الْأَرَاضِي وَشَقِّ الْأَنْهَارِ ، وَالْأَوْدِيَةُ وَالْأَنْهَارُ الْعِظَامُ كَجَيْحُونَ وَسَيْحُونَ وَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ ، فَالنَّاسُ مُشْتَرِكُونَ فِيهِ فِي الشَّفَةِ وَسَقْيِ الْأَرَاضِي وَنَصْبِ الْأَرْحِيَةِ .
وَمَا يَجْرِي فِي نَهْرٍ خَاصٍّ لِقَرْيَةٍ فَلِغَيْرِهِمْ فِيهِ شَرِكَةٌ فِي الشَّفَةِ ، وَمَا أُحْرِزَ فِي جُبٍّ وَنَحْوِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِدُونِ إِذْنِ صَاحِبِهِ وَلَهُ بَيْعُهُ ، وَلَوْ كَانَتِ الْبِئْرُ أَوِ الْعَيْنُ أَوِ النَّهْرُ فِي مِلْكِ رَجُلٍ لَهُ مَنْعُ مَنْ يُرِيدُ الشَّفَةَ مِنَ الدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ إِنْ كَانَ يَجِدُ غَيْرَهُ بِقُرْبِهِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ يَأْخُذُ بِنَفْسِهِ أَوْ يُخْرِجَ الْمَاءَ إِلَيْهِ ، فَإِنْ مَنَعَهُ وَهُوَ يَخَافُ الْعَطَشَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَطِيَّتِهِ قَاتَلَهُ بِالسِّلَاحِ ، وَفِي الْمُحْرَزِ بِالْإِنَاءِ يُقَاتِلُهُ بِغَيْرِ سِلَاحٍ ، وَالطَّعَامُ حَالَةَ الْمَخْمَصَةِ كَالْمَاءِ الْمُحْرَزِ بِالْإِنَاءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث