سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثالث والعشرون
148 الْكَاشْغَرِيُّ
الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أُزَرْتُقَ التُّرْكِيُّ الْكَاشْغَرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الزَّرْكَشِيُّ .
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ .
149 وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاغَدِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْبَاجِسْرَائِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ النَّقُورِ ، وَنَفِيسَةَ الْبَزَّازَةِ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْبُوقِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَحَلَبَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ وَبَقِيَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ ، وَتَكَاثَرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ .
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ نُقْطَةَ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْمُحِبُّ عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الزَّجَّاجِ ، وَمُحْيِي الدِّينِ يَحْيَى بْنُ الْقَلَانْسِيِّ ، وَالْمُدَرِّسُ كَمَالُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَمِينِ الدَّوْلَةِ ، وَتَقِيُّ الدِّينِ بْنُ الْوَاسِطِيِّ وَأَخُوهُ ، وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَالتَّقِيُّ بْنُ مُؤْمِنٍ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْعَدِيمِ ، وَفَتَاهُ بِيبَرْسُ ، وَمُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَابْنُ عَمِّهِ أَيُّوبُ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الظَّهِيرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِمَادِ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْمُعَذَّلِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الطِّيبِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ .
وَبِالْإِجَازَةِ عِدَّةٌ .
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمَاعُهُ صَحِيحٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ شَيْخًا سَهْلًا سَمْحًا ، ضَحُوكَ السِّنِّ ، لَهُ أُصُولٌ يُحَدِّثُ مِنْهَا ، وَكَانَ سَلِيمَ الْبَاطِنِ ، مُشْتَغِلًا بِصَنْعَتِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ إِلَّا الْجَمِيلُ .
وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي : رُتِّبَ مُسْمِعًا بِمَشْيَخَةِ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ - يَعْنِي بَعْدَ ابْنِ الْقُبَّيْطِيِّ .
150 قُلْتُ : وَقَدْ عَمَّرَ ، وَسَاءَ خُلُقُهُ ، وَبَقِيَ يُحَدِّثُ بِالْأُجْرَةِ ، وَيَتَعَاسَرُ ، وَحِكَايَةُ الْمُحِبِّ مَعَهُ اشْتَهَرَتْ ، فَإِنَّهُ رَحَلَ وَبَادَرَ إِلَيْهِ بِجُزْءِ الْبَانِيَاسِيِّ وَهُوَ عَلَى حَانُوتٍ ، فَقَالَ : مَا لِي فَرَاغٌ السَّاعَةَ ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ وَقَامَ فَتَبِعَهُ ، وَابْتَدَأَ فِي الْجُزْءِ ، فَقَرَأَ وَرَقَةً ، وَوَصَلَ الشَّيْخُ إِلَى بَيْتِهِ فَضَرَبَهُ بِالْعَصَا ضَرْبَتَيْنِ وَقَعَتِ الْوَاحِدَةُ فِي الْجُزْءِ ، وَدَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ .
قَرَأْتُ هَذَا بِخَطِّ الْمُحِبِّ فَالذَّنْبُ مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ إِلَّا أَنَّهُ عَسِرٌ جِدًّا يَذْهَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّهُ يَرَى رَأْيَ الْفَلَاسِفَةِ ، وَيَتَهَاوَنُ بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ ، مَعَ حُمْقٍ ظَاهِرٍ فِيهِ ، وَقِلَّةِ عِلْمٍ .
قُلْتُ : ثُمَّ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ انْدَكَّ وَتَعَلَّلَ ، وَوَقَعَ فِي الْهَرَمِ ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ ، وَهُوَ مِنْ آخِرِ مَنْ رَوَى حَدِيثَ مَالِكٍ الْإِمَامَ بِعُلُوٍّ ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ .
مَاتَ فِي حَادِي عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ .
وَفِيهَا مَاتَ أَبُو مَدْيَنَ شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ بِمَكَّةَ ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَرَمِي الْمَكِّيُّ النَّاسِخُ ، وَإِمَامُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ الشَّلَوْبِينُ ، وَالْمُنْشِئُ جَلَالُ الدِّينِ مُكِرَّمُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَالصَّاحِبُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الدَّوَّامِيِّ ، وَالْأَمِيرُ شَرَفُ الدِّينِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَذَبَانِيُّ ، وَصَاحِبُ مَيَّافَارِقِينَ الْمُظَفَّرُ غَازِيُّ بْنُ الْعَادِلِ ، وَشَيْخُ الْفُقَرَاءِ عَلِيٌّ الْحَرِيرِيُّ .
الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أُزَرْتُقَ التُّرْكِيُّ الْكَاشْغَرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الزَّرْكَشِيُّ .
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ .
149 وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاغَدِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْبَاجِسْرَائِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ النَّقُورِ ، وَنَفِيسَةَ الْبَزَّازَةِ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْبُوقِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَحَلَبَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ وَبَقِيَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ ، وَتَكَاثَرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ .
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ نُقْطَةَ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْمُحِبُّ عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الزَّجَّاجِ ، وَمُحْيِي الدِّينِ يَحْيَى بْنُ الْقَلَانْسِيِّ ، وَالْمُدَرِّسُ كَمَالُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَمِينِ الدَّوْلَةِ ، وَتَقِيُّ الدِّينِ بْنُ الْوَاسِطِيِّ وَأَخُوهُ ، وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَالتَّقِيُّ بْنُ مُؤْمِنٍ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْعَدِيمِ ، وَفَتَاهُ بِيبَرْسُ ، وَمُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَابْنُ عَمِّهِ أَيُّوبُ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الظَّهِيرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِمَادِ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْمُعَذَّلِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الطِّيبِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ .
وَبِالْإِجَازَةِ عِدَّةٌ .
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمَاعُهُ صَحِيحٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ شَيْخًا سَهْلًا سَمْحًا ، ضَحُوكَ السِّنِّ ، لَهُ أُصُولٌ يُحَدِّثُ مِنْهَا ، وَكَانَ سَلِيمَ الْبَاطِنِ ، مُشْتَغِلًا بِصَنْعَتِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ إِلَّا الْجَمِيلُ .
وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي : رُتِّبَ مُسْمِعًا بِمَشْيَخَةِ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ - يَعْنِي بَعْدَ ابْنِ الْقُبَّيْطِيِّ .
150 قُلْتُ : وَقَدْ عَمَّرَ ، وَسَاءَ خُلُقُهُ ، وَبَقِيَ يُحَدِّثُ بِالْأُجْرَةِ ، وَيَتَعَاسَرُ ، وَحِكَايَةُ الْمُحِبِّ مَعَهُ اشْتَهَرَتْ ، فَإِنَّهُ رَحَلَ وَبَادَرَ إِلَيْهِ بِجُزْءِ الْبَانِيَاسِيِّ وَهُوَ عَلَى حَانُوتٍ ، فَقَالَ : مَا لِي فَرَاغٌ السَّاعَةَ ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ وَقَامَ فَتَبِعَهُ ، وَابْتَدَأَ فِي الْجُزْءِ ، فَقَرَأَ وَرَقَةً ، وَوَصَلَ الشَّيْخُ إِلَى بَيْتِهِ فَضَرَبَهُ بِالْعَصَا ضَرْبَتَيْنِ وَقَعَتِ الْوَاحِدَةُ فِي الْجُزْءِ ، وَدَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ .
قَرَأْتُ هَذَا بِخَطِّ الْمُحِبِّ فَالذَّنْبُ مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ إِلَّا أَنَّهُ عَسِرٌ جِدًّا يَذْهَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّهُ يَرَى رَأْيَ الْفَلَاسِفَةِ ، وَيَتَهَاوَنُ بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ ، مَعَ حُمْقٍ ظَاهِرٍ فِيهِ ، وَقِلَّةِ عِلْمٍ .
قُلْتُ : ثُمَّ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ انْدَكَّ وَتَعَلَّلَ ، وَوَقَعَ فِي الْهَرَمِ ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ ، وَهُوَ مِنْ آخِرِ مَنْ رَوَى حَدِيثَ مَالِكٍ الْإِمَامَ بِعُلُوٍّ ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ .
مَاتَ فِي حَادِي عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ .
وَفِيهَا مَاتَ أَبُو مَدْيَنَ شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ بِمَكَّةَ ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَرَمِي الْمَكِّيُّ النَّاسِخُ ، وَإِمَامُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ الشَّلَوْبِينُ ، وَالْمُنْشِئُ جَلَالُ الدِّينِ مُكِرَّمُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَالصَّاحِبُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الدَّوَّامِيِّ ، وَالْأَمِيرُ شَرَفُ الدِّينِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَذَبَانِيُّ ، وَصَاحِبُ مَيَّافَارِقِينَ الْمُظَفَّرُ غَازِيُّ بْنُ الْعَادِلِ ، وَشَيْخُ الْفُقَرَاءِ عَلِيٌّ الْحَرِيرِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث