سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء العاشر
الصفحة 1680 · ص. المطبوع 105
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، الْعَلَوِيُّ 105 الْحُسَيْنِيُّ الْمَدَنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ سَيِّدُ بَنِي هَاشِمٍ فِي زَمَانِهِ ، يُلَقَّبُ بِالدِّيبَاجِ وَهُوَ أَخُو مُوسَى الْكَاظِمِ لَمْ يَكُنْ فِي الْفَضْلِ وَالْجَلَالَةِ بِدُونِ أَخِيهِ .
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ .
رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَآخَرُونَ .
وَكَانَ سَيِّدًا مَهِيبًا عَاقِلًا فَارِسًا شُجَاعًا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ ، وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ .
لَمَّا مَاجَتِ الدَّوْلَةُ الْعَبَّاسِيَّةُ بِالْكَائِنَةِ الْكُبْرَى بِقَتْلِ الْأَمِينِ ، وَحِصَارِ بَغْدَادَ عِشْرِينَ شَهْرًا ، ثُمَّ بِخَلْعِ الْعَبَّاسِيِّينَ لِلْمَأْمُونِ ، دَعَا مُحَمَّدٌ هَذَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَخَرَجَ بِمَكَّةَ ، فَبَايَعُوهُ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَقَدْ شَاخَ ، فَاتُّفِقَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُعْتَصِمَ حَجَّ حِينَئِذٍ ، وَنَدَبَ عَسْكَرًا لِقِتَالِ هَذَا ، فَأَخَذُوهُ ، فَلَمْ يُؤْذِهِ أَبُو إِسْحَاقَ وَصَحِبَهُ إِلَى بَغْدَادَ ، فَلَمْ يُطَوِّلْ بِهَا ، وَتُوُفِّيَ .
وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا ، وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَاتُّفِقَ مَوْتُهُ بِجُرْجَانَ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَأْمُونُ ، وَنَزَلَ بِنَفْسِهِ فِي لَحْدِهِ ، وَقَالَ : هَذِهِ رَحِمٌ قُطِعَتْ مِنْ سِنِينَ .
فَقِيلَ : إِنَّ سَبَبَ مَوْتِهِ -وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِينَ- أَنَّهُ جَامَعَ وَدَخَلَ الْحَمَّامَ وَافْتَصَدَ ، فَمَاتَ فَجْأَةً -رَحِمَهُ اللَّهُ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث