إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الرابع
الصفحة 981
[ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْعِتْقِ ]
{ ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْد ، فَقَالَ : إنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ تَعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ ، وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ نُوبِيَّةٌ ، أَفَأُعْتِقُهَا عَنْهَا ؟ فَقَالَ ائْتِ بِهَا ، فَقَالَ : مَنْ رَبُّكِ ؟ قَالَتْ : اللَّهُ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } ذَكَرَهُ أَهْلُ السُّنَنِ .
{ ۝ وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، وَأَتَاهُ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ ، فَقَالَ لَهَا أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ بِأُصْبُعِهَا السَّبَّابَةِ ، فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنَا فَأَشَارَتْ بِأُصْبُعِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَإِلَى السَّمَاءِ ، أَيْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ أَعْتِقْهَا } ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
{ ۝ وَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ فَقَالَ : كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ نَجْدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً ، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : أَفَلَا أُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ : ائْتِنِي بِهَا فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ مَنْ أَنَا قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَلَمَّا وَصَفْتِ الْإِيمَانَ وَأَنَّ رَبَّهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي السَّمَاءِ ، قَالَ " أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " فَقَدْ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْنَ اللَّهُ " .
وَسَأَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَأَجَابَ مَنْ سَأَلَهُ بِأَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ ، فَرَضِيَ جَوَابَهُ ، وَعَلِمَ بِهِ أَنَّهُ حَقِيقَةُ الْإِيمَانِ لِرَبِّهِ ، وَأَجَابَ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ " سَأَلَهُ أَيْنَ اللَّهُ " ، وَلَمْ يُنْكِرْ هَذَا السُّؤَالَ عَلَيْهِ ، وَعِنْدَ الْجَهْمِيِّ أَنَّ السُّؤَالَ بِأَيْنَ اللَّهُ كَالسُّؤَالِ بِمَا لَوْنُهُ وَمَا طَعْمُهُ وَمَا جِنْسُهُ وَمَا أَصْلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْئِلَةِ الْمُحَالَةِ الْبَاطِلَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث