إعلام الموقعين عن رب العالمين
إعلام الموقعين عن رب العالمين · الجزء الثاني
فَصْلٌ [ الْحِكْمَةُ فِي جَوَازِ اسْتِمْتَاعِ السَّيِّدِ بِأَمَتِهِ دُونَ الْعَبْدِ بِسَيِّدَتِهِ ] وَأَمَّا قَوْلُهُ : " أَبَاحَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْ أَمَتِهِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ بِالْوَطْءِ وَغَيْرِهِ ، وَلَمْ يُبِحْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَمْتِعَ مِنْ عَبْدِهَا لَا بِوَطْءٍ وَلَا غَيْرِهِ " فَهَذَا أَيْضًا مِنْ كَمَالِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ وَحِكْمَتِهَا ، فَإِنَّ السَّيِّدَ قَاهِرٌ لِمَمْلُوكِهِ ، حَاكِمٌ عَلَيْهِ ، مَالِكٌ لَهُ ، وَالزَّوْجُ قَاهِرٌ لِزَوْجَتِهِ حَاكِمٌ عَلَيْهَا ، وَهِيَ تَحْتَ سُلْطَانِهِ وَحُكْمِهِ شِبْهُ الْأَسِيرِ ; وَلِهَذَا مَنَعَ الْعَبْدَ مِنْ نِكَاحِ سَيِّدَتِهِ لِلتَّنَافِي بَيْنَ كَوْنِهِ مَمْلُوكَهَا وَبَعْلَهَا ، وَبَيْنَ كَوْنِهَا سَيِّدَتَهُ وَمَوْطُوءَتَهُ ، وَهَذَا أَمْرٌ مَشْهُورٌ بِالْفِطْرَةِ وَالْعُقُولِ قُبْحُهُ ، وَشَرِيعَةُ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ مُنَزَّهَةٌ عَنْ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ . 67 فَصْلٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَفَرَّقَ بَيْنَ الطَّلْقَاتِ فَجَعَلَ بَعْضَهَا مُحَرِّمًا لِلزَّوْجَةِ وَبَعْضَهَا غَيْرَ مُحَرِّمٍ " فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِ حِكْمَةِ ذَلِكَ وَمَصْلَحَتِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فَصْلٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَفَرَّقَ بَيْنَ لَحْمِ الْإِبِلِ وَغَيْرِهِ مِنْ اللُّحُومِ فِي الْوُضُوءِ " فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا جَوَابُ هَذَا السُّؤَالِ ، وَأَنَّهُ عَلَى وَفْق الْحِكْمَةِ وَرِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَفَرَّقَ بَيْنَ الطَّلْقَاتِ فَجَعَلَ بَعْضَهَا مُحَرِّمًا لِلزَّوْجَةِ وَبَعْضَهَا غَيْرَ مُحَرِّمٍ " فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِ حِكْمَةِ ذَلِكَ وَمَصْلَحَتِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فَصْلٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَفَرَّقَ بَيْنَ لَحْمِ الْإِبِلِ وَغَيْرِهِ مِنْ اللُّحُومِ فِي الْوُضُوءِ " فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا جَوَابُ هَذَا السُّؤَالِ ، وَأَنَّهُ عَلَى وَفْق الْحِكْمَةِ وَرِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث