المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 2850 · ص. المطبوع 444
فِي الْعَبْدِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ أَوْ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ يَكُونُ مَالُهُ مَوْقُوفًا فِي يَدِهِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ عَبْدًا نِصْفُهُ رَقِيقٌ وَنِصْفُهُ حُرٌّ بَاعَ السَّيِّدُ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ نَصِيبَهُ مِنْهُ ، أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : قَالَ لِي مَالِكٌ أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ نِصْفُهُ عَبْدًا وَنِصْفُهُ حُرًّا فَأَرَادَ سَيِّدُهُ الَّذِي لَهُ فِيهِ الرِّقُّ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ عَلَى حَالِهِ وَيَكُونُ الْمَالُ مَوْقُوفًا فِي يَدَيْ الْعَبْدِ وَيَكُونُ الَّذِي ابْتَاعَ الْعَبْدَ فِي مَالِ الْعَبْدِ بِمَنْزِلَةِ سَيِّدِهِ الَّذِي بَاعَهُ ، وَلَيْسَ لِلَّذِي اشْتَرَاهُ وَلَا لِلَّذِي بَاعَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ عَتَقَ يَوْمًا 444 مَا كَانَ جَمِيعُ مَالِهِ لَهُ أَوْ يَمُوتُ فَيَكُونُ الْمَالُ الَّذِي لَهُ فِيهِ الرِّقُّ وَلَا يَكُونُ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنْ مَالِهِ الَّذِي مَاتَ عَنْهُ الْعَبْدَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ; لِأَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ بِالْحُرِّيَّةِ حَتَّى تَتِمَّ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَ مَالِكٍ .
قُلْتُ : وَلِمَ جَعَلَ مَالِكٌ الْمَالَ مَوْقُوفًا فِي يَدَيْ الْعَبْدِ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا ؟
قَالَ : لِشَرِكَةِ الْعَبْدِ فِي نَفْسِهِ وَلِلْعِتْقِ الَّذِي دَخَلَهُ فَمَالُهُ مَوْقُوفٌ إنْ عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ حُرِّيَّتُهُ كَانَ سَبِيلُهُ مَا وَصَفْتُ لَكَ عِنْدَ مَالِكٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث