المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ عَبْدًا عَنْ ظِهَارِهِ وَفِي يَدِ الْعَبْدِ مَالٌ ؟ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ : أُعْتِقُك عَنْ ظِهَارِي أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْكَفَّارَاتِ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي هَذَا الْمَالَ الَّذِي عِنْدَك ؟ فَقَالَ : إذَا كَانَ الْمَالُ عِنْدَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ وَلَمْ يَجْعَلْ السَّيِّدُ الْمَالَ عَلَيْهِ لِلْعِتْقِ دَيْنًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ قَدْ كَانَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْتَزِعَهُ وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ أَخْذَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَالِكًا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إلَيْهِ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ فَوَجَدَ رَقَبَةً تُبَاعُ فَأَبَى أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا إلَّا أَنْ يَدْفَعَ الْعَبْدُ إلَى سَيِّدِهِ مَالًا .
قَالَ : إنْ كَانَ يَنْقُدُهُ الْعَبْدُ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَهَا الْوَصِيُّ وَيُعْتِقَهُ عَنْ الَّذِي أَوْصَى إلَيْهِ ، فَرَدَّدَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : إنَّمَا 330 يَبِيعُهُ لِمَكَانِ مَا يَأْخُذُ مِنْهُ وَأَنَا لَمْ أَدْخُلْ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، وَالْقَائِلُ أَنَا لَمْ أَدْخُلْ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ هُوَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ مَالِكٌ : أَلَيْسَ يَدْفَعُ إلَيْهِ ذَلِكَ نَقْدًا ؟
قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَاشْتَرِهِ وَأَعْتِقْهُ عَنْ صَاحِبِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَهُوَ يُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِكَ فَمَسْأَلَتُكَ مِثْلُ هَذَا وَأَخَفُّ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ مَالَهُ مِنْ عَبْدِهِ وَهُوَ قَدْ كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ أَخْذَهُ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ صَاحِبَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تُجْزِئُ الرَّقَبَةُ تُشْتَرَى بِشَرْطٍ فِي الْعِتْقِ الْوَاجِبِ .
وَقَالَ رَبِيعَةُ : لَا تُجْزِئُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ .
وَقَالَ عَطَاءٌ : لَا تُجْزِئُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ صَحِيحَةٌ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ فِي الْأَعْمَى لَا يُجْزِئُ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ مِثْلَهُ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَا مَجْنُونٌ وَلَا أَعْمَى وَلَا أَبْرَصُ .
قَالَ يَحْيَى وَلَا أَشَلُّ وَقَالَ عَطَاءٌ وَلَا أَعْرُجُ وَلَا أَشَلُّ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ يُجْزِئُ الْأَعْوَرُ ، وَكَانَ إبْرَاهِيمُ يَكْرَهُ الْمَغْلُوبَ عَلَى عَقْلِهِ .
وَقَالَ رَبِيعَةُ لَا تُجْزِئُ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَا الْمُكَاتَبُ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ لَا تُجْزِئُ أُمُّ الْوَلَدِ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يُجْزِئُ الْمُدَبَّرُ لِمَا عُقِدَ لَهُ مِنْ الْعِتْقِ ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَفَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدَ قَالَا : يُعْتَقُ وَلَدُ الزِّنَا فِيمَنْ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَبِيعَةُ وَابْنُ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ وَعَطَاءٌ وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ يُجْزِئُ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ الْمُرْضَعُ فِي الْكَفَّارَةِ وَقَالَهُ اللَّيْثُ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ ، وَالْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ .
قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ ، أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ { فَقَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا } لِابْنِ وَهْبٍ مِنْ مَوْضِعِ اسْمِهِ .
قَالَ : إنْ كَانَ يَنْقُدُهُ الْعَبْدُ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَهَا الْوَصِيُّ وَيُعْتِقَهُ عَنْ الَّذِي أَوْصَى إلَيْهِ ، فَرَدَّدَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : إنَّمَا 330 يَبِيعُهُ لِمَكَانِ مَا يَأْخُذُ مِنْهُ وَأَنَا لَمْ أَدْخُلْ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، وَالْقَائِلُ أَنَا لَمْ أَدْخُلْ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ هُوَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ مَالِكٌ : أَلَيْسَ يَدْفَعُ إلَيْهِ ذَلِكَ نَقْدًا ؟
قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَاشْتَرِهِ وَأَعْتِقْهُ عَنْ صَاحِبِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَهُوَ يُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِكَ فَمَسْأَلَتُكَ مِثْلُ هَذَا وَأَخَفُّ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ مَالَهُ مِنْ عَبْدِهِ وَهُوَ قَدْ كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ أَخْذَهُ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ صَاحِبَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تُجْزِئُ الرَّقَبَةُ تُشْتَرَى بِشَرْطٍ فِي الْعِتْقِ الْوَاجِبِ .
وَقَالَ رَبِيعَةُ : لَا تُجْزِئُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ .
وَقَالَ عَطَاءٌ : لَا تُجْزِئُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ صَحِيحَةٌ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ فِي الْأَعْمَى لَا يُجْزِئُ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ مِثْلَهُ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَا مَجْنُونٌ وَلَا أَعْمَى وَلَا أَبْرَصُ .
قَالَ يَحْيَى وَلَا أَشَلُّ وَقَالَ عَطَاءٌ وَلَا أَعْرُجُ وَلَا أَشَلُّ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ يُجْزِئُ الْأَعْوَرُ ، وَكَانَ إبْرَاهِيمُ يَكْرَهُ الْمَغْلُوبَ عَلَى عَقْلِهِ .
وَقَالَ رَبِيعَةُ لَا تُجْزِئُ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَا الْمُكَاتَبُ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ لَا تُجْزِئُ أُمُّ الْوَلَدِ .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يُجْزِئُ الْمُدَبَّرُ لِمَا عُقِدَ لَهُ مِنْ الْعِتْقِ ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَفَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدَ قَالَا : يُعْتَقُ وَلَدُ الزِّنَا فِيمَنْ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَبِيعَةُ وَابْنُ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ وَعَطَاءٌ وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ يُجْزِئُ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ الْمُرْضَعُ فِي الْكَفَّارَةِ وَقَالَهُ اللَّيْثُ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ ، وَالْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ .
قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ ، أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ { فَقَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا } لِابْنِ وَهْبٍ مِنْ مَوْضِعِ اسْمِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث