البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَضْعُ مُقَدَّمِهَا عَلَى يَمِينِك ثُمَّ مُؤَخَّرُهَا ثُمَّ مُقَدَّمُهَا عَلَى يَسَارِكَ ثُمَّ مُؤَخَّرِهَا ) بَيَانٌ لِإِكْمَالِ السُّنَّةِ فِي حَمْلِهَا عِنْدَ كَثْرَةِ الْحَامِلِينَ إذَا تَنَاوَبُوا فِي حَمْلِهَا وَقَوْلُهُ ثُمَّ مُؤَخَّرُهَا أَيْ عَلَى يَمِينِك وَقَوْلُهُ ثَانِيًا ثُمَّ مُؤَخَّرُهَا أَيْ عَلَى يَسَارِك وَهَذَا ; لِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ } وَإِذَا حَمَلَ هَكَذَا حَصَلَتْ الْبُدَاءَةُ بِيَمِينِ الْحَامِلِ وَيَمِينِ الْمَيِّتِ ، وَإِنَّمَا بَدَأَ بِالْأَيْمَنِ الْمُقَدَّمِ دُونَ الْمُؤَخَّرِ ; لِأَنَّ الْمُقَدَّمَ أَوَّلُ الْجِنَازَةِ وَالْبُدَاءَةُ بِالشَّيْءِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَوَّلِهِ ثُمَّ يَضَعُ مُؤَخَّرَهَا الْأَيْمَنَ عَلَى يَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ وَضَعَ مُقَدَّمَهَا الْأَيْسَرَ عَلَى يَسَارِهِ لَاحْتَاجَ إلَى الْمَشْيِ أَمَامَهَا ، وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ وَلِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَوْ وَضَعَ مُؤَخَّرَهَا الْأَيْسَرَ عَلَى يَسَارِهِ تَقَدَّمَ الْأَيْسَرُ عَلَى الْأَيْمَنِ ، وَإِنَّمَا يَضَعُ مُقَدَّمَهَا الْأَيْسَرَ عَلَى يَسَارِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ هَكَذَا يَقَعُ الْفَرَاغُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ فَيَمْشِي خَلْفَهَا ، وَهُوَ أَفْضَلُ لِذَلِكَ كَانَ كَمَالَ السُّنَّةِ كَمَا وَصَفْنَا ا هـ .
وَيَنْبَغِي أَنْ 208 يُحْمَلَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَشْرُ خُطُوَاتٍ لِلْحَدِيثِ { مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً كَفَّرَتْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً } كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ ، وَفِي حَالَةِ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ يُقَدَّمُ الرَّأْسُ وَإِذَا نَزَلُوا بِهِ الْمُصَلَّى فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَرْضًا لِلْقِبْلَةِ وَالْمُقَدَّمُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ كَذَا فِي الْغَايَةِ ، وَكَذَا الْمُؤَخَّرُ ، وَفِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ الْمُقَدَّمُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ مُشَدَّدَةً نَقِيضُ الْمُؤَخَّرِ يُقَالُ ضَرَبَ مُقَدَّمَ وَجْهِهِ ، وَهُوَ النَّاصِيَةُ ا هـ .
وَيَنْبَغِي أَنْ 208 يُحْمَلَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَشْرُ خُطُوَاتٍ لِلْحَدِيثِ { مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً كَفَّرَتْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً } كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ ، وَفِي حَالَةِ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ يُقَدَّمُ الرَّأْسُ وَإِذَا نَزَلُوا بِهِ الْمُصَلَّى فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَرْضًا لِلْقِبْلَةِ وَالْمُقَدَّمُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ كَذَا فِي الْغَايَةِ ، وَكَذَا الْمُؤَخَّرُ ، وَفِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ الْمُقَدَّمُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ مُشَدَّدَةً نَقِيضُ الْمُؤَخَّرِ يُقَالُ ضَرَبَ مُقَدَّمَ وَجْهِهِ ، وَهُوَ النَّاصِيَةُ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث