البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 944 · الشرح
( قَوْلُهُ فَلَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا لَمْ يُتْبَعْ ) ; لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، وَلَا مُتَابَعَةَ فِيهِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ مَاذَا يَصْنَعُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ يُسَلِّمُ لِلْحَالِ ، وَلَا يَنْتَظِرُ تَحْقِيقًا لِلْمُخَالَفَةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ يَمْكُثُ حَتَّى يُسَلِّمَ مَعَهُ إذَا سَلَّمَ لِيَكُونَ مُتَابِعًا فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الْمُتَابَعَةُ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْبَقَاءَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ فَرَاغِهَا لَيْسَ بِخَطَأٍ مُطْلَقًا إنَّمَا الْخَطَأُ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي الْخَامِسَةِ ، وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ إنَّمَا لَا يُتَابِعُهُ فِي الزَّوَائِدِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ إذَا سَمِعَ مِنْ الْإِمَامِ أَمَّا إذَا لَمْ يَسْمَعْ إلَّا مِنْ الْمُبَلِّغِ فَيُتَابِعُهُ وَهَذَا حَسَنٌ ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ ا هـ .
وَذَكَرَ ابْنُ الْمَلَكِ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ قَالُوا وَيَنْوِي الِافْتِتَاحَ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ لِجَوَازِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ لِلِافْتِتَاحِ الْآنَ وَأَخْطَأَ الْمُنَادِي وَقُيِّدَ بِتَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ فِي الْعِيدِ لَوْ زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ فَإِنَّهُ يُتْبَعُ ; لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهَا حَتَّى لَوْ تَجَاوَزَ الْإِمَامُ فِي التَّكْبِيرِ حَدَّ الِاجْتِهَادِ لَا يُتَابَعُ أَيْضًا كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث