البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 861 · ص. المطبوع 175 · الشرح
( قَوْلُهُ وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ ) 175 اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَخْطُبُ قَبْلَهَا ; لِأَنَّ الْخُطْبَةَ فِيهَا شَرْطٌ وَالشَّرْطُ مُتَقَدِّمٌ أَوْ مُقَارِنٌ ، وَفِي الْعِيدِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ ; وَلِهَذَا إذَا خَطَبَ قَبْلَهَا صَحَّ وَكُرِهَ ; لِأَنَّهُ خَالَفَ السُّنَّةَ كَمَا لَوْ تَرَكَهَا أَصْلًا ، وَفِي الْمُجْتَبَى وَيَبْدَأُ بِالتَّحْمِيدِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَخُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَخُطْبَةِ النِّكَاحِ وَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرَاتِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : هُوَ مِنْ السُّنَّةِ وَيُكَبِّرُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنْ الْمِنْبَرِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ا هـ .
وَيَجِبُ السُّكُوتُ وَالِاسْتِمَاعُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ وَخُطْبَةِ الْمَوْسِمِ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى ( قَوْلُهُ وَيُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا أَحْكَامَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ ) ; لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ قَالَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَأَحْكَامُهَا خَمْسَةٌ عَلَى مَنْ تَجِبُ وَلِمَنْ تَجِبُ وَمَتَى تَجِبُ وَكَمْ تَجِبُ وَمِمَّ تَجِبُ أَمَّا عَلَى مَنْ تَجِبُ فَعَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الْمَالِكِ لِلنِّصَابِ وَأَمَّا لِمَنْ تَجِبُ فَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، وَأَمَّا مَتَى تَجِبُ فَبِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَمَّا كَمْ تَجِبُ فَنِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ زَبِيبٍ وَأَمَّا مِمَّ تَجِبُ فَمِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةِ وَأَمَّا مَا سِوَاهَا فَبِالْقِيمَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث