البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 5442 · الشرح
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَّانِ وَخَالَانِ ) فَهِيَ لِعَمَّيْهِ ; لِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ كَمَا فِي الْإِرْثِ وَلَفْظُ الْجَمْعِ يُرَادُ بِهِ الْمُثَنَّى فِي الْوَصِيَّةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَكَذَا هُنَا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَكُونُ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا ; لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَ الْأَقْرَبَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَوْ كَانَ لَهُ عَمٌّ وَخَالَانِ كَانَ لَهُ النِّصْفُ وَلَهُمَا النِّصْفُ ) أَيْ لَوْ كَانَ لَهُ عَمٌّ وَخَالَانِ كَانَ لِلْعَمِّ نِصْفُ مَا أَوْصَى بِهِ وَلِلْخَالَيْنِ النِّصْفُ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ جَمْعٌ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ مَعْنَى الْجَمْعِ فِيهِ وَهُوَ الْإِتْيَانُ فِي الْوَصِيَّةِ عَلَى مَا عُرِفَ فَيُضَمُّ إلَى الْعَمِّ الْخَالَانِ لِيَصِيرَ جَمْعًا فَيَأْخُذُ هُوَ النِّصْفَ ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَيَأْخُذَانِ النِّصْفَ بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى لِذِي قَرَابَتِهِ حَيْثُ يَكُونُ جَمِيعُ اعْتِبَارِ الْوَصِيَّةِ لِلْعَمِّ إذْ هُوَ الْأَقْرَبُ وَلَوْ كَانَ لَهُ عَمٌّ وَاحِدٌ لَا غَيْرُ كَانَ لَهُ نِصْفُ الْوَصِيَّةِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْجَمْعِ فِيهِ وَيُرَدُّ النِّصْفُ إلَى الْوَرَثَةِ لِعَدَمِ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ جَمْعٌ وَأَدْنَاهُ اثْنَانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ .
وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُرَدُّ إلَى الْوَرَثَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث