البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَمُنِعَ الرُّجُوعَ دمع خزقه ) أَيْ وَمَنَعَ الرُّجُوعَ فِي الْمَوْهُوبِ الْمَوَانِعُ السَّبْعَةُ الْآتِي تَفْصِيلُهَا ( قَوْلُهُ فَالدَّالُ الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ كَالْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ وَالسَّمْنِ ) أَيْ حَرْفُ الدَّالِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ تَمْنَعُ وَلَوْ زَالَتْ قَبْلَ الرُّجُوعِ كَمَا إذَا شَبَّ الصَّغِيرُ ثُمَّ شَاخَ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَى الرُّجُوعِ فِيهَا دُونَ الزِّيَادَةِ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ وَلَا مَعَ الزِّيَادَةِ لِعَدَمِ دُخُولِهَا تَحْتَ الْعَقْدِ قَيَّدَ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّ النُّقْصَانَ كَالْحَبَلِ ، وَقَطْعُ الثَّوْبِ بِفِعْلِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوَّلًا غَيْرُ مَانِعٍ وَقَيَّدَ بِالْمُتَّصِلَةِ لِأَنَّ الْمُنْفَصِلَةَ كَالْوَلَدِ وَالْأَرْشِ وَالْعُقْرِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ الرُّجُوعِ فِي الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ حَيْثُ يَمْتَنِعُ بِزِيَادَةِ الْوَلَدِ وَمُرَادُهُ الزِّيَادَةُ فِي الْعَيْنِ الْمُوجِبَةِ لِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ فَدَخَلَ الْجَمَالُ وَالْخِيَاطَةُ وَالصَّبْغُ وَزِيَادَةُ الْقِيمَةِ بِالنَّقْلِ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان وَإِسْلَامُ الْعَبْدِ وَعَفْوُ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ عَنْهُ وَسَمَاعُ الْأَصَمِّ وَإِبْصَارُ الْأَعْمَى وَخَرَجَ الزِّيَادَةُ مِنْ حَيْثُ السِّعْرُ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَالزِّيَادَةُ فِي الْعَيْنِ فَقَطْ كَطُولِ الْغُلَامِ وَفِدَاءِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ جَنَى خَطَأً وَتَعْلِيمُهُ الْقُرْآنَ أَوْ الْكِتَابَةَ أَوْ الصَّنْعَةَ وَالْبِنَاءَ وَالْغَرْسَ إذَا كَانَ لَا يُوجِبُ زِيَادَةً فِي الْأَرْضِ كَبِنَاءِ تَنُّورِ الْخَبْزِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَإِنْ كَانَ يُوجِبُ فِي قِطْعَةٍ مِنْهَا امْتَنَعَ فِيهَا فَقَطْ هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا .
وَقَدْ ذَكَرَ قَاضِي خان فِي فَتَاوِيهِ مَا يُخَالِفُ بَعْضَهُ فَذَكَرَ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَوْ ذَهَبَتْ كَانَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وَلَوْ عَلَّمَهُ الْقُرْآنَ أَوْ الْكِتَابَةَ أَوْ الْقِرَاءَةَ أَوْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً فَعَلَّمَهَا الْكَلَامَ أَوْ شَيْئًا مِنْ الْحُرُوفِ لَا يَرْجِعُ الْوَاهِبُ فِي هِبَتِهِ لِحُدُوثِ الزِّيَادَةِ فِي الْعَيْنِ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ الْأُولَى بِلَا خِلَافٍ وَالثَّانِيَةَ عَلَى خِلَافٍ وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مَذْكُورَةٌ فِي الْكَافِي لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ وَهَبَ جَارِيَةً 292 فِي دَارِ الْحَرْبِ فَأَخْرَجَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ وَقِصَارَةُ الثَّوْبِ زِيَادَةٌ بِخِلَافِ غَسْلِهِ وَفَتْلِهِ إنْ لَمْ يَزِدْ فِي الثَّمَنِ وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَأَخَذَ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَرْشَهُ كَانَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يَأْخُذَ الْأَرْشَ وَلَوْ مَرِضَ عِنْدَهُ فَدَاوَاهُ لَا يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مَرِيضًا فَدَاوَاهُ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَذَكَرَ الشَّارِحُ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الزِّيَادَةِ كَانَ الْقَوْلُ لِلْوَاهِبِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ لُزُومَ الْعَقْدِ وَذَكَرَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خان تَفْصِيلًا حَسَنًا وَهُوَ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ كَكِبَرِ الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ إذَا أَنْكَرَ الْوَاهِبُ وُجُودَهَا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَأَمَّا فِي الْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَوْهُوبِ لَهُ .
وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ إلَّا أَنَّهُ اسْتَثْنَى مَا إذَا كَانَ لَا يَبْنِي فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ قَالَ وَكَذَلِكَ فِي الصَّبْغِ وَلَتِّ السَّوِيقِ بِسَمْنٍ لِأَنَّهُ ا مِمَّا يَقْبَلُ الِانْفِكَاكَ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي أَنَّهُ وَهَبَ لَهُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ مُنْكِرٌ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَنَقْطُ الْمُصْحَفِ بِإِعْرَابِهِ زِيَادَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ وَقَطْعُ الشَّجَرَةِ مِنْ مَكَانِهَا غَيْرُ مَانِعٍ كَجَعْلِهَا حَطَبًا بِخِلَافِ جَعْلِهَا أَبْوَابًا وَجُذُوعًا وَذَبْحِهَا عَنْ أُضْحِيَّةٍ أَوْ هَدْيٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَا يَمْنَعُ وَفِي الْمُحِيطِ وَهَبَ ثَوْبًا فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ وَخَلَطَ نِصْفَهُ قَبَاءً لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي وَلَوْ وَهَبَ حَلْقَةً فَرَكَّبَ فِيهَا فَصًّا إنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ نَزْعُهُ إلَّا بِضَرَرٍ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ يَرْجِعُ وَإِنْ وَهَبَ لَهُ وَرَقَةً فَكَتَبَ فِيهَا سُورَةً أَوْ بَعْضَ سُورَةٍ يَرْجِعُ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ وَإِنْ قَطَعَهُ مُصْحَفًا وَكَتَبَ لَا يَرْجِعُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَتْ دَفَاتِرَ ثُمَّ كَتَبَ فِيهَا فِقْهًا أَوْ حَدِيثًا أَوْ شِعْرًا إنْ كَانَ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ نَقَصَ يَرْجِعُ
وَقَدْ ذَكَرَ قَاضِي خان فِي فَتَاوِيهِ مَا يُخَالِفُ بَعْضَهُ فَذَكَرَ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَوْ ذَهَبَتْ كَانَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وَلَوْ عَلَّمَهُ الْقُرْآنَ أَوْ الْكِتَابَةَ أَوْ الْقِرَاءَةَ أَوْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً فَعَلَّمَهَا الْكَلَامَ أَوْ شَيْئًا مِنْ الْحُرُوفِ لَا يَرْجِعُ الْوَاهِبُ فِي هِبَتِهِ لِحُدُوثِ الزِّيَادَةِ فِي الْعَيْنِ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ الْأُولَى بِلَا خِلَافٍ وَالثَّانِيَةَ عَلَى خِلَافٍ وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مَذْكُورَةٌ فِي الْكَافِي لِلْحَاكِمِ الشَّهِيدِ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ وَهَبَ جَارِيَةً 292 فِي دَارِ الْحَرْبِ فَأَخْرَجَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ وَقِصَارَةُ الثَّوْبِ زِيَادَةٌ بِخِلَافِ غَسْلِهِ وَفَتْلِهِ إنْ لَمْ يَزِدْ فِي الثَّمَنِ وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَأَخَذَ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَرْشَهُ كَانَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يَأْخُذَ الْأَرْشَ وَلَوْ مَرِضَ عِنْدَهُ فَدَاوَاهُ لَا يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مَرِيضًا فَدَاوَاهُ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَذَكَرَ الشَّارِحُ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الزِّيَادَةِ كَانَ الْقَوْلُ لِلْوَاهِبِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ لُزُومَ الْعَقْدِ وَذَكَرَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خان تَفْصِيلًا حَسَنًا وَهُوَ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ كَكِبَرِ الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ إذَا أَنْكَرَ الْوَاهِبُ وُجُودَهَا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَأَمَّا فِي الْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَوْهُوبِ لَهُ .
وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ إلَّا أَنَّهُ اسْتَثْنَى مَا إذَا كَانَ لَا يَبْنِي فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ قَالَ وَكَذَلِكَ فِي الصَّبْغِ وَلَتِّ السَّوِيقِ بِسَمْنٍ لِأَنَّهُ ا مِمَّا يَقْبَلُ الِانْفِكَاكَ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي أَنَّهُ وَهَبَ لَهُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ مُنْكِرٌ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَنَقْطُ الْمُصْحَفِ بِإِعْرَابِهِ زِيَادَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ وَقَطْعُ الشَّجَرَةِ مِنْ مَكَانِهَا غَيْرُ مَانِعٍ كَجَعْلِهَا حَطَبًا بِخِلَافِ جَعْلِهَا أَبْوَابًا وَجُذُوعًا وَذَبْحِهَا عَنْ أُضْحِيَّةٍ أَوْ هَدْيٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَا يَمْنَعُ وَفِي الْمُحِيطِ وَهَبَ ثَوْبًا فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ وَخَلَطَ نِصْفَهُ قَبَاءً لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي وَلَوْ وَهَبَ حَلْقَةً فَرَكَّبَ فِيهَا فَصًّا إنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ نَزْعُهُ إلَّا بِضَرَرٍ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ يَرْجِعُ وَإِنْ وَهَبَ لَهُ وَرَقَةً فَكَتَبَ فِيهَا سُورَةً أَوْ بَعْضَ سُورَةٍ يَرْجِعُ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ وَإِنْ قَطَعَهُ مُصْحَفًا وَكَتَبَ لَا يَرْجِعُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَتْ دَفَاتِرَ ثُمَّ كَتَبَ فِيهَا فِقْهًا أَوْ حَدِيثًا أَوْ شِعْرًا إنْ كَانَ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ نَقَصَ يَرْجِعُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث