البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4265 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ تَحَالَفَا ) أَيْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي مِقْدَارِهِ بِأَنْ قَالَ الْمُشْتَرِي كَانَ الثَّمَنُ أَلْفًا ، وَقَالَ الْبَائِعُ خَمْسَمِائَةٍ ، وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَعُودُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ ، أَطْلَقَهُ ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ مَقْبُوضًا ، وَلَمْ يَرُدَّهُ الْمُشْتَرِي إلَى بَائِعِهِ فَأَمَّا إذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ إلَيْهِ بِحُكْمِ الْإِقَالَةِ فَلَا تُحَالَفَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ; لِأَنَّهُ يَرَى النَّصَّ مَعْلُولًا بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْضًا ، وَهُمَا قَالَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَحَالُفَ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ بِالسُّنَّةِ وَالْإِقَالَةُ فَسْخٌ فِي حَقِّهِمَا إلَّا أَنَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ فَوَجَبَ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ كَمَا قِسْنَا الْإِجَارَةَ عَلَى الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْوَارِثَ عَلَى الْعَاقِدِ وَالْقِيمَةَ عَلَى الْعَيْنِ فِيمَا إذَا اسْتَهْلَكَهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ غَيْرُ الْمُشْتَرِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث