البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3973 · ص. المطبوع 77 · الشرح
( قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْعِمَادِيُّ فِي الْفُصُولِ الْوَقْفَ إلَخْ ) أَفْتَى الْعَلَّامَةُ مُلَّا عَلِيٌّ التُّرْكُمَانِيُّ بِعَدَمِ الْقَبُولِ مُسْتَنِدًا إلَى إطْلَاقِ عِبَارَةِ الْكَنْزِ وَالزَّيْلَعِيِّ وَالْعَيْنِيِّ وَالْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَالْمُخْتَارِ وَالِاخْتِيَارِ ثُمَّ قَالَ وَفِي الْخَيْرِيَّةِ مِنْ الشَّهَادَةِ وَالشَّهَادَةِ عَلَى الْوَقْفِ بِالسَّمَاعِ أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ أَشْهَدُ بِهِ لِأَنِّي سَمِعْت مِنْ النَّاسِ أَوْ بِسَبَبِ أَنِّي سَمِعْت مِنْ النَّاسِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ خِلَافٌ فَالْمُتُونُ قَاطِبَةَ قَدْ أَطْلَقَتْ الْقَوْلَ بِأَنَّ الشَّاهِدَ إذَا فَسَّرَ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالسَّمَاعِ لَا تُقْبَلُ وَبِهِ صَرَّحَ قَاضِي خَانْ وَكَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا وَعِبَارَةُ قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالُوا شَهِدْنَا بِذَلِكَ ; لِأَنَّا سَمِعْنَا مِنْ النَّاسِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ ا هـ .
قُلْت : وَعِبَارَةُ الْخَانِيَّةِ إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِمَا تَجُوزُ بِهِ الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ وَقَالُوا شَهِدْنَا لِذَلِكَ ; لِأَنَّا سَمِعْنَا مِنْ النَّاسِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ انْتَهَتْ ثُمَّ نُقِلَ نَحْوُهُ عَنْ فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَلِيٍّ أَفَنْدِي التُّرْكِيَّةِ وَعَرَّبَهَا ثُمَّ قَالَ فَتَحَرَّرَ مِنْ النُّقُولِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّ الشَّاهِدَ فِي أَصْلِ الْوَقْفِ إذَا فَسَّرَ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالتَّسَامُعِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُتُونِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي تَمْشِي غَالِبًا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَبِهِ صَرَّحَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا كَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ الْخَيْرِيَّةِ وَمَا فِي التَّنْوِيرِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ مُسْتَنِدًا فِي الدُّرَرِ لِمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ وَفِي التَّنْوِيرِ إلَى الْخُلَاصَةِ قَائِلًا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَذَاكَ قَوْلٌ مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْمُتُونُ وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّا نُقَابِلُ مَا فِي الْعِمَادِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ بِمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ عَدَمِ قَبُولِهِ ; لِأَنَّ قَاضِي خَانْ فَقِيهَ النَّفْسِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ مِنْ بَابِ الْعَيْبِ وَأَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى الْأَشْهَرِ فَكَانَ الْمُعْتَمَدُ وَصَرَّحُوا بِأَنَّ قَاضِي خَانْ مِنْ أَجَلِّ مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَى تَصْحِيحَاتِهِ وَيَكْفِينَا أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَلَيْسَ هَذَا فِي الْوَقْفِ خَاصَّةً بَلْ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ الشَّهَادَةُ فِيهَا
77 بِالتَّسَامُعِ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ مَا فِي الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا فِي الْفَتَاوَى وَإِنَّمَا أَكْثَرْت النَّقْلَ فِي الْمَسْأَلَةِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهَا لِمُحَرِّرِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّرْكُمَانِيِّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ ا هـ . ذَكَرَهُ فِي مَجْمُوعَتِهِ الْفِقْهِيَّةِ الْكُبْرَى وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْت .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث